وَغَرَابَةُ.
طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
وَفِيهَا غَرَابَةٌ وَنَكَارَةٌ جَدًٍّا، وَهِيَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ الْمُجْتَبَى، وَلَمْ أَرَهَا فِي الْكَبِيرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو (^١) بن هِشَام، حَدَّثَنَا مََخْلَد -هو ابْنُ الْحُسَيْنَ-عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَتَيْتُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، خَطُّوَهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهَا، فَرَكِبْتُ وَمَعَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَاَمُ فَسِرْتْ فَقَالَ: انْزِلْ فَصْل. فَصَلَّيْت، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتُ؟ [صَلَّيْتُ بِطَيْبَةٍ وَإِلَيْهَا الْمُهَاجِرُ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصْل. فَصَلَّيْت، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتُ؟] (^٢) صليت بُطُورِ سَيْنَاءً، حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصْل. فَصَلَّيْت، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْت. صَلَّيْتُ بِبَيْتٍ لَحْمٍ، حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ دَخَلْتْ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَجَمَعَ لِي الأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ السَّلَاَمُ، فَقَدَّمَنِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَمَمْتَهُمْ [ثم صَعَدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا فِيهَا آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ] (^٣) ثم صَعَدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَإِذَا فِيهَا ابْنَا الْخَالَةَ: عِيسَى وَيَحْيَى، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَإِذَا فِيهَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ. ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَإِذَا فِيهَا هَارُونَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ. ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَإِذَا فِيهَا إِدْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ. ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَإِذَا فِيهَا مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ. ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَإِذَا فِيهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ صَعِدَ بِي فَوْقَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَأَتَيْتُ سَدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيْتَنِي ضَبَابَةً فَخَرَرَتْ (^٤) ساجِدًا فَقِيلُ لِي: إِنِّي يَوْمَ خَلُقْتُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَرِضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأَمَتُكَ [فَرَجَعْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَلَمْ يَسْأَلْنِي، عَنْ شَيْءٍ. ثُمَّ أَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ: كَمْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ؟] (^٥) قلت: خَمْسِينَ صَلاَةً. قَالَ: فَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِهَا، لَاَ أَنْتَ وَلَاَ أُمَتُكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفُ (^٦) فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًَا. ثُمَّ أَتَيْتُ مُوسَى فَأَمَرَنِي بِالرُّجُوعِ، فَرَجَعْتُ فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًَا، ثُمَّ رُدَّتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفُ، فَإِنَّهُ فَرْضٌ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ صَلَاَتَيْنِ، فَمَا قَامُوا بِهِمَا. فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ، فَسَأَلْتُهُ التَّخْفِيفُ، فَقَالَ: إِنِّي يَوْمُ خَلُقْتُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فَرِضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَخَمُسَ بِخَمْسِينَ، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأَمَّتُكَ. فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (^٧) صِرَّى فرجعت إلى مُوسى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ (^٨) فقال: ارْجِع، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ صِرَّى -يقول: أَيُّ حَتَمَ-فَلِمْ أَرْجِعِ" (^٩).
طريق أُخرى:
وقال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةً أُسْرِي بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، حَمَلَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهَا، يَنْتَهِي خُفَّهَا حَيْثُ يَنْتَهِي
1 في ت: "عمر".
2 زيادة من ت، ف، أوالنسائي.
3 زيادة من ت، ف، أوالنسائي.
4 في ت: "خررت".
5 زيادة من ت، ف، أ، والنسائي.
6 في ف: "تخفيفها".
7 في ف، أ: "من الله تعالى".
8 في ت: "فرجعت إليه عليه السلام".
9 سنن النسائي (١/ ٢٢١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout