٢١١ - الْمَشْهُورُ فِي أَسْمَاءِ الْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ لِلشَّيْخِ عِلْمُ الدِّينِ السَّخَاوِيِّ. (عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمْذَانِيِّ شَيْخُ الْقِرَاءِ بِدِمَشْقِ الْمُتَوَفَّى ٦٤٣ هـ).
٢١٢ - الْمُعَارِفُ لِابْنِ قُتَيْبَةَ. (ط).
٢١٣ - مُقَدَّمَةَ فِي الأَنْسَابِ لِابْنِ كَثِيرٍ.
٢١٤ - مَقْصُورَةُ ابْنِ دُرَيْدٍ (أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ الْمُتَوَفَّى سَنَةً ٣٢١ هـ).
٢١٥ - مكَارمُ الأَخْلاقِ لِلْخَرَائِطِيِّ. (ط).
٢١٦ - النسب للزبيرِ بْنُ بَكَّار. (ط).
٢١٧ - نوادِرُ الْأُصُولِ لِلْقُرْطَبِيِّ.
هَذِهِ مَصَادِرُ ابْنُ كَثِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي تَفْسِيرِهِ، وَمِنْ خِلَاَلِ هَذَا الْعَدَدِ الْهَائِلِ مِنَ الْمَصَادِرِ يَتَّضِحُ لَنَا الْجَهْدُ الْعَظِيمُ الَّذِي بَذَلَهُ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي إِخْرَاجِ كِتَابِهِ.
الحَافِظ ابن كَثِير، رَحِمَهُ اللَّهُ لَهُ كَلِمَاتٍ قَوِيَّةً فِي شَأْنِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ وَرِوَايَتِهَا، وَتَفْسِيرُهِ يُعَدُّ مِنْ الْكُتُبِ الْخَالِيَّةِ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، اللَّهُمَّ إِلَّاَّ الْقَلِيلَ الَّذِي يُحْكِيهِ ثُمَّ يُنَبِّهُ عَلَيْهِ، وَالنَّادِرُ الَّذِي يَسْكُتُ عَنْهُ، وَقَدْ نَبَّهْتْ عَلَيْهِ فِي الْحَاشِيَةِ.
وَمِنْ كَلِمَاتِهِ فِي الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ (^١)
قال في مُقَدَّمَةَ تَفْسِيرِهِ -بَعْدَ أَنَّ ذََكِرَ حَدِيثًَ "بلّغُوا عنِّي وَلَوْ آيَةًً، وَحَدَِّّثَوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حََرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلِيٍّّ مُتَعَمِّدًٌا فَلْيَتَبَوَّأَْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"-: "وَلَكِنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ تَُذُكِرَ لِلِاسْتِشْهَادِ، لَا لِلِاعْتِضَادِ. فَإِنَّهَا عَلَى ثَلَاَثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا عَلِمْنَا صِحَّتََهُ مِمَّا بِأَيْدِينَا مِمَّا نَشْهَدَُ لَهُ بِالصِّدْقِ، فَذَاكَ صَحِيحٌ. وَالثَّانِي: مَا عَلِمْنَا كَذَبََهُ بِمَا عِنْدَنَا مِمَّا يُخَالِفُهُ. وَالثَّالِثُ: مَا هُوَ مَسْكُوتٌ عَنْهُ، لَا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ وَلَاَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، فَلَاَ نُؤْمِِنَُ بِهِ وَلَاَ نَكَذَّبُهُ، وَتَجُوزُُ حِكَايَتُُهِ لِمَا تَقَدَّّم. وَغَالِبٌُ ذَلِكَ مِمَّا لَا فَائِدَةَ فِيهِ تَعُودٌُ إِلَى أَمْرٍٍ دِينِيّ. وَلِهَذَا يَخْتَلِفُ عُلَمَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي مِثْلِ هَذَا كَثِيرًٌا، وَيَأْتِي عَنِ الْمُفَسِّرِينَ خِلَافًٌ بِسَبَبِ ذَلِكَ. كَمَا يََذَكُرُونَ فِي مِثْلِ أَسْمَاءِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَلَوْنِ كَلْبِهِمْ وَعَِدَّتُهِمَ، وَعَصَا مُوسَى مِنْ أَيِّْ شَجَرٌ كَانَتْ؟ وَأَسْمَاءُ الطُّيُورِ الَّتِي أَحْيَاهَا اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ، وَتَعْيِينُ الْبَعْضِ الَّذِي ضَُرِبَ بِهِ الْقَتِيلُُ مِنَ الْبَقَرَةِ، وَنَوْعِ الشَّجَرَةِ الَّتِي كُلَّّمِ اللَّهُ مِنْهَا مُوسَى إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَبْهَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ، مِمَّا لَا فَائِدَةَ فِي تَعْيِينِهِ تَعُودُ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ فِي دُنْيَاهُمْ وَلَاَ دِيْنِهُمْ. وَلَكِنْ نَقَلَُ الْخِلَافُ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ جَائِزٌ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ [الكهف: ٢٢].
وقال عِندَ تَفْسِيرِ الآيَةِ: (٥٠) مِن سُورَةِ الْكَهْفِ-بَعْدَ أَنْ ذِكَرَ أَقْوَالًا فِي "إِبْلِيسَ" وَاسْمُهُ وَمَنْ أَيّْ قُبَيْلٍ هُوَ؟! -: "وقَدْ رُوِى فِي هَذَا آثَارٍ كَثِيرَةٌ عَنِ السَّلَفِ، وَغَالِبَُهَا مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ الَّتِي تَُنَقَلُ لِيُنَْظَر فِيهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِحَالٍ كَثِيرٍ مِنْهَا، وَمِنْهَا مَا قَدْ يَُقْطَع بِكَذِبِهِ، لِمُخَالَفَتِهِ لِلْحَقِّّ الَّذِي بِأَيْدِينَا.
1 استفدت هذه الكلمات من عمدة التفسير للشيخ أحمد شاكر (١/ ١٤ - ١٨) ومن كتاب "ابن كثير وتفسيره" للدكتور إسماعيل عبد العال (ص ٢٢٨ - ٢٣٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout