اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "صدَق اللَّهُ، وَكَذَبَ بَطْنَ أَخِيكَ! اذْهَبْ فَاسْقَهُ عُسَلا". فَذَهَبَ فَسَقَاهُ فَبَرِئَ (^١).
قال بعض العلماء بالطّب: كَانَ هَذَا الرَّجُلُ عِنْدَهُ فَضَلَاتٌ، فَلَمَّا سَقَاهُ عَسَلًا وَهُوَ حَارٌّ تَحَلَّلَت، فَأَسْرَعْتْ فِي الِانْدِفَاعِ، فَزَادَ إِسْهَالُهُ، فَاعْتَقَدَ (^٢) الأَعْرَابِيُّ أَنَّ هَذَا يَضُرُّهُ وَهُوَ مَصْلَحَةٌ لِأَخِيهِ، ثُمَّ سَقَاهُ فَازْدَادَ التَّحْلِيلَ وَالدَّفْعَ، ثُمَّ سَقَاهُ فَكَذَلِكَ، فَلَمَّا انْدَفَعَتْ الْفَضَلَاتُ الْفَاسِدَةُ الْمُضِرَّةُ بِالْبَدَنِ اسْتَمْسَكَ بَطْنَهُ، وَصُلْحَ مِزَاجَهُ، وَانْدَفَعَتْ الْأَسْقَامُ وَالْآلَامُ بِبَرَكَةِ إشَارَتِهِ، عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَاَمِ (^٣).
وفِي الصحِيحِين، مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْجِبُهُ الْحُلْوَاءُ وَالْعَسَلُ. هَذَا (^٤) لفظ البُخارِيُّ (^٥).
وفي صحِيح الْبُخَارِيُّ: مِنْ حَدِيثِ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "الشِّفَاءُ فِي ثَلَاَثَةٍ: فِي شَرِْطةِ مِحْجَم، أَوْ شَرْبَةُ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَار، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ" (^٦).
وقال البخارِي: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغََسِِيَلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوَيْتِكُمْ، أَوْ يَكُونُُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوَيْتِكُمْ خَيْرٌ: فَفِي شَرْطَةِ مَِحْجَم، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لِذْعَةِ بِنَارٍ تُوَافُقِ الدَّاءِ، وَمَا أَحَبُّ أَنْ أَكْتَوِي".
ورَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرٍ، بِهِ (^٧).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُِهَِنِي قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ثَلاَثٌ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءً: فَشََرِْطة مِحْجَم، أَوْ شَرْبَةُ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّْة تُصِيبُ أَلْمًا، وَأَنَا أَكْرَهُ الْكَيُّ وَلَا أَحَبُّهُ" (^٨).
ورواه الطَّبَرَانِيُّ عَنْ هَارُونَ بْنُ مََلّولِ (^٩) الْمَصرِي، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ، [عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ] (^١٠) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، بِهِ. وَلَفْظُهُ: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءً: فَشَرْطَةُ مُحْجَّمٍ" … وَذَكَرَهُ (^١١) وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخْرُجُوهُ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ (^١٢) بن مَاجَهْ الْقُزَوِينِيُّ فِي سُنَنِهِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ
1 صحيح البخاري برقم (٥٧١٦) وصحيح مسلم برقم (٢٢١٧).
2 في ف: "واعتقد".
3 انظر: زاد المعاد لابن القيم (٤/ ٣٣ - ٣٦) وفتح الباري لابن حجر (١٠/ ١٦٩، ١٧٠).
4 في ف: "وهذا".
5 صحيح البخاري برقم (٥٦٨٢) وصحيح مسلم برقم (١٤٧٤).
6 صحيح البخاري برقم (٥٦٨٠، ٥٦٨١).
7 صحيح البخاري برقم (٥٦٨٣) وصحيح مسلم برقم (٢٢٠٥).
8 المسند (٤/ ١٤٦).
9 في هـ، ف: "مملول" وفي أ: "سلول" والمثبت من المعجم للطبراني.
10 زيادة من المعجم الكبير للطبراني.
11 المعجم الكبير (١٧/ ١٨٨) والمعجم الأوسط برقم (٩٣٣٥) ومجمع البحرين برقم (٤١٦٥). تنبيه: وقع في المعجم الأوسط عن أبي عبد الرحمن المقري، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الله بن الوليد به، وقال: "لم يروه عن عبد الله بن الوليد إلا سعيد" وقد رايته في المعجم الكبير رواه عنه شريح، فلا أدري هل هو خطأ أم لا؟ والله أعلم.
12 في ت، ف: "يزيد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout