حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَخْلُص الْمُؤْمِنُونِ مِنَ النَّارِ، فِيُحَبِسُونَ عَلَى قَنْطَرَةَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فِيُقَتَصَّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضِهِمْ، مَظَالِمٌ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هَُذِّبوا ونَُقّوا، أَذِنُ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ" (^١)
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ -هُوَ ابْنُ سِيرِينَ -قَال: اسْتَأْذَنُ الأَشْتَرُ عَلَى عَلِيٍٍّّ، رضي الله عنه، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَطْلْحَةَ، فَحَبَسَهُ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ. فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: إِنِّي لأَرَاكَ إِنَّمَا احْتَبَسْتنِي لِهَذَا؟ قَالَ: أَجَل. قَالَ: إِنِّي لأَرَاهُ لَوْ كَانَ عِنْدَكَ ابْنُ لِعُثْمَانَ لِحَبَسْتَنِي؟ قَالَ: أَجَلُّ إِنِّي (^٢) لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَنزعْنَا مَا فَِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ [إِخْوَانًا] عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) (^٣) (^٤)
وحدثنا الحَسَن: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ -مَوْلِى لِطَلْحَةَ -قَال: دَخَلَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَلَى عَلِيٍٍّّ، رضي الله عنه، بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ، فَرَحِبَ بِهِ وَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهَ وَأَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّه: (وَنزعْنَا مَا فَِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) -قال: وَرَجُلانِ جَالِسَانُ عَلِى نَاحِيَةِ الْبِسَاطِ، فَقَالاَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ، تَقْتُلُهُمْ بِالْأَمْسِ، وَتَكُونُونَ إِخْوَانًا! فَقَالَ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَُوَمَا أَبْعَدُ أَرْضٍ وَأَسْحَقَهَا! فَمَنْ هُوَ إِذَا إِنْ لَمْ أَكُنْ أَنَا وَطَلْحَةُ، وَذَكَرَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^٥)
وروى وَكِيع، عن أَبَانِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ نَُعََيَْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِِبِْعِي بْنُ خِرَاش، عَن علِي، نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَامَ رَجُلٌ مَنْ هَمَْدَانَ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَصَاحَ بِهِ عَلَيَّ صَيْحَةٌ، فَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَصْرَ تََدَّهْدََه لَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِذَا لَمْ نَكُنْ نَحْنُ فَمَنْ هُوَ؟ (^٦)
وقال سعِيد بْنُ مَسْرُوق، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ -وَذَكَرَهَ-فِيهِ: فَقَالَ الْحَارِثُ الأَعْوَرُ ذَلِكَ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَضَرَبَهُ بِشَيْءٍ كَانَ فِي يَدِهِ فِي رَأْسِهِ، وَقَالَ: فَمَنْ هُمَّ (^٧) يا أَعُورُ إِذَا لَمْ نَكُنْ نَحْنُ؟
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: جَاءَ ابْنُ جَرْمُوزٍ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَلِيٍٍّّ، رَضِيَ اللهُ عنْه فَحَجَبَهُ طَوِيلًا ثُمَّ أَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَمَّا أَهْلُ الْبَلَاَءِ فَتَجْفُوهُمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ: بِفِيكَ التُّرَابُ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، مِمَّنْ قَالَ اللَّه: (وَنزعْنَا مَا فَِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ)
1 صحيح البخاري برقم (٦٥٣٥).
2 في أ: "أجل، قال: إني".
3 زيادة من ت.
4 تفسير الطبري (١٤/ ٢٦).
5 تفسير الطبري (١٤/ ٢٥).
6 رواه الطبري في تفسيره (١٤/ ٢٥) من طريق وكيع.
7 في أ: "فمن هو".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout