حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، هُوَ الأَخْرَمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَهَبَذُ (^١) دلني عَلَيْهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ (^٢) حَدثنَا مَُعَرّف (^٣) بن وَاصِل، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي نُبَاتَةَ (^٤) عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَغَرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنْ نَاسًا مِنْ أَهْلِ لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ يَدْخُلُونَ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ اللَّاتِ وَالْعُزَى: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ قَوْلُكُمْ: لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ وَأَنْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟. فَيَغْضِبُ اللَّهُ لَهُمْ، فَيُخْرِجُهُمْ، فَيُلْقِيهِمْ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ، فَيَبْرَءُونَ مِنْ حَرْقِهِمْ كَمَا يَبْرَأُ الْقَمَرَ مِنْ خُسُوفِهِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَيُسَمََّّونَ فِيهَا الْجُهَنْمِيِّينَ" (^٥) فقال رجل: يَا أَنَسِ، أَنْتَ سَمِعْتَُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مِنْ كَذِبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًٌا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ". نَعَمْ، أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَذَا.
ثم قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ الْجَهَبَذُ (^٦) (^٧)
الحديث الثاني: وقَالَ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الشَّعْثَاءِ (^٨) عَلِي بْنُ حَسَنٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا اجْتَمَعَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، وَمَعَهُمْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، قَالَ الْكُفَّارُ لِلْمُسْلِمِينَ: أَلَمْ تَكُونُوا مُسْلِمِينَ؟ قَالُوا: بَلِى. قَالُوا: فَمَا أَغْنِى عَنْكُمُ الإِسْلَاَمُ! فَقَدْ صَرْتُمْ (^٩) مَعَنا فِي النَّارِ؟ قَالُوا: كَانَتْ لَنَا ذُنُوبٌ فَأَخَذْنَا بِهَا. فَسَمَعَ (^١٠) الله ما قالوا، فَأَمَرَ بِمَنْ كَانَ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَأَخْرِجُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْ بَقِيَ مِنَ الْكُفَّارِ قَالُوا: يَا لَيْتُنَّا كُنَّا مُسْلِمِينَ فَنَخْرُجُ كَمَا خَرَجُوا". قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ * رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) (^١١)
ورواه ابْنُ أَبِي حَاتِمِ، مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ، بِهِ، وَزَادَ فِيهِ: (بِسْمِ اللَّهُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، عِوَضُ الِاسْتِعَاذَةِ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ (^١٢) أَيضا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدِّثُكُمْ أَبُو رَوْقٍ (^١٣) -واسْمه عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ-: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي طَرَيْفٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ)؟ قَال: نعم، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يُخَرَجُ اللَّهُ نَاسًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ
1 في ت: "الجهذ".
2 في هـ: "رأى علية بن موسى" والمثبت من المعجم.
3 في ت، أ: "معروف".
4 في ت، أ، هـ: "يعقوب بن نباتة" والصواب ما أثبتناه من المعجم والتهذيب.
5 في ت، أ: "الجهنميون".
6 في ت: "الجهذ".
7 المعجم الأوسط برقم (٤٨٢١) "مجمع البحرين" وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٠): "فيه من لم أعرفهم".
8 في ت: "أبو السقا".
9 في ت، أ: "حشرتم".
10 في أ: "فيسمع".
11 قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٤٥): "رواه الطبراني، وفيه خالد بن نافع الأشعري، قال أبو داود: متروك. وقال الذهبي: هذا تجاوز في الحد فلا يستحق الترك، فقد حدث عنه أحمد بن حنبل وغيره، وبقية رجاله ثقات" ورواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٨٤٣) والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٤٢) عن أبي الشعثاء به، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
12 في ت: "وقال الطبراني الحديث الثالث".
13 في ت: "أبو أروق".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout