وَقَالَ الرَّبِيعُ: عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: تَصِيرُ السَّمَوَاتُ جَنَانًا.
وَقَالَ أَبُو مَِعَْشِر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَوْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ فِي قَوْلِهِ: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) قال: [تبَدِّل] (^١) خَبْزَةِ يَأْكُلُ مِنْهَا الْمُؤْمِنُونَ (^٢) مَنْ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ (^٣).
وكذا رَوَى وَكِيع، عن عُمَرَ بْنُ بَشِيرٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) قَال: تَبَدِّلُ خُبْزَةُ بَيْضَاءً، يَأْكُلُ الْمُؤْمِنَ مَنْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ-: الأَرْضُ كُلُّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٤) نار، وَالْجَنَّةُ مِنْ وَرَائِهَا تَرَى كَوَاعِبِهَا وَأَكْوَابُهَا، وَيُلجِمُ النَّاسُ الْعِرْقُُ، أَوْ يَبْلُغُ مِنْهُمْ الْعِرْقُ، وَلَمْ يَبْلُغُوا الْحِسَابَ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ أَيْضًَا، عَنِ الْمِِنِْهَِال بْن عَمْرٍو، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ (^٥) قال: قال عَبدُ اللَّه: الأَرْضُ كُلُّهَا نَارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، [و] (^٦) الجَنَّةُ مَنْ وَرَائِهَا، تَرَى أَكْوَابُهَا وَكَوَاعِبِهَا، وَاَلَّذِي نَفَسَ عَبْدُ اللَّهِ بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لِيُفِيضَ عِرْقًا حَتَّى تَرْسَخَ (^٧) فِي الأَرْضِ قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ حَتَّى يَبْلُغَ أَنْفُهُ، وَمَا مَسَّهُ الْحِسَابُ. قَالُوا (^٨) مم ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: مِمَّا يَرَى النَّاسُ يَلْقُونَ (^٩).
وقال أَبُو جَعْفَرُ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ) قَال: تَصِيرُ السَّمَوَاتُ جِنَانًا، وَيَصِيرُ مَكَانَ الْبَحْرِ نَارًٍا، وَتَبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: "لا يَرْكَبُ الْبَحْرَ إِلَّاَّ غَازَ أَوْ حَاجٌّ أَوْ مُعْتَمِرً، فَإِنْ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا -أَوْ: تَحْتَ النَّارِ بَحْرًا". (^١٠)
وفِي حَدِيثُ الصُّوَرِ الْمَشْهُورُ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "تَبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ، فَيُبْسِطُهَا وَيُمُدُّهَا مُدُّ الْأَدِيمِ الْعِكَاظِيِّ، لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أُمْتَا، ثُمَّ يَزْجُرُ اللَّهُ الْخَلْقَ زُجْرَةً، فَإِذَا هُمْ فِي هَذِهِ الْمُبْدِلَةِ" (^١١).
وقوله: (وَبَرَزُوا لِلَّهِ) أي: خَرَجْتُ الْخَلائِقُ جَمِيعُهَا مِنْ قُبُورِهِمْ لِلَّهِ (الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) أي: الذي
1 زيادة من أ.
2 في ت، أ: "المؤمن"
3 في أ: "قدميه".
4 في ت: "يوم القيامة كلها".
5 في ت: "ابن سكن".
6 زيادة من ت، أ.
7 في ت: "يرسخ"، وفي أ: "يرشح".
8 في ت: "فقالوا".
9 تفسير الطبري (١٣/ ١٦٤، ١٦٥).
10 سنن أبي داود برقم (٢٤٨٩) ولفظه: "فإن تحت البحر نارا، وتحت النار بحرا" رواه من طريق بشر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا، وقد ضعف هذا الحديث جماعة من الأئمة. انظر أقوالهم في: السلسلة الضعيفة برقم (٤٧٨).
11 سبق تخريج الحديث عند تفسير سورة الأنعام.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout