فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "هم عَلَى مَتْنٍ جَهَنَّمَ" (^١).
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "إِنَّ هَذَا شَيْءٌ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدً"، قَالَ: "على الصراطِ يَا عَائِشَةُ".
ورَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ عَفَّانَ (^٢) عن الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْحَسَنِ، بِهِ (^٣).
وقال الإِمام مُسلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوَْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ زَيْدٍ -يَعْنِي: أَخَاهُ -أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرََّّحَبِي؛ أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَجَاءَهُ (^٤) حَبر مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةُ كَادَ يَُصَرَع مِنْهَا، فَقَالَ: لَمْ تَدْفَعْنِي؟ فَقُلْتُ: أَلا تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدَعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمّاه بِهِ أَهْلُهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٍ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي". فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ " فَقَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِي. فَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَوْدٍ مَعَهُ، فَقَالَ: "سل". فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تَبَدُّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم: "هم فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ" (^٥) قال: فمَنْ أَوَّلِ النَّاسِ إِجَازَةٌ؟ قَالَ: فَقَالَ: " [فقَرَاءُ] (^٦) المُهَاجِرِين". قَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحِْفَِتهَُمُ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: "زِيَادَةُ كَبْدِ النُّونِ" قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ فِي أَثَرِهَا؟ قَالَ: "يَنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا". قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: "مِنْ عَيْنَ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا". قَالَ: صَدَّقْتُ. قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّاَّ نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ؟ قَالَ: "أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ " قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِي. قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ. قَالَ: "مَاءُ الرَّجُلُ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فََعَلا مِنِيُّ الرَّجُلُ مِنِّيَّ الْمَرْأَةُ أَذْكُرًا (^٧) بإِذِنِ الله -تعَالَى -وَإِذَا عَلاَ مِنِّي الْمَرْأَةِ مِنِّي الرَّجُلُ أَنََّّثا بِإِذْنِ اللَّهِ" قَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَّقْتُ، وَإِنَّكَ لِنَبِيٍّ. ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "لْقَدِّ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ، وَمَا لِي عِلْمَ بِشَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى أَتَانِيَ اللَّهُ بِهِ" (^٨).
[و] (^٩) قال أَبُو جَعْفَرُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي
1 المسند (٦/ ١١٧).
2 في ت، أ: "عثمان".
3 تفسير الطبري (١٣/ ١٦٦) والمسند (٦/ ١٠١).
4 في ت: "فجاء".
5 في ت: "الحشر".
6 زيادة من ت، أ، ومسلم.
7 في أ: "ذكرا".
8 صحيح مسلم برقم: (٣١٥).
9 زيادة من ت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout