تَقُولُ ذَلِكَ، فَيُقَالُ (^١) للأرض: التَّئْمِّيُّ عَلَيْهِ. فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ، فَتَخْتَلِفُ أَضْلَاعُهُ، فَلَا يُزَالُ فِيهَا مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجِعِهِ ذَلِكَ" (^٢).
ثم قال التِّرمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) قال: "ذاك إِذا قِيلَ لهُ فِي الْقَبْرِ: مِنْ رَبِّكَ؟ وَمَا دَيْنُكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي اللَّهِ، وَدِيْنِي الإِسْلَاَمِ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَآمَنَتُ بِهِ وَصَدَّقَت. فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ، على هذا عَشْت، وَعَلَيْهِ مَتّ، وَعَلَيْهِ تَبْعَث" (^٣).
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالاَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٤) "إن الْمَيِّتُ لِيَسْمَعَ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُولُّونَ عَنْهُ مُدَبَّرِينَ، فَإِذَا كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتْ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالزَّكَاةِ عَنْ يَمِينِهِ، وَالصِّيَامِ عَنْ يَسَارِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنْ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قَبْلِي مَدْخَلً، فَيُؤْتَى مِنْ عَنْ يَمِينِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قَبْلِي مَدْخَلً. فَيُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ: مَا قَِبََلِي مَدَّخَلٌ. فَيُؤْتَى مِنْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ (^٥) فعل الخَيْرَاتِ: مَا قَِبََلِي مُدْخَلٌ. فَيُقَالُ لَهُ اجْلِسَ.
فَيَجْلِسُ، قَدْ تََمِثَّلَت (^٦) له الشمس، قَدْ دَنَتُ لِلْغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ أَخْبَرَنَا عَمَّا (^٧) نسألك. فَيَقُولُ: دَعَوْنِي (^٨) حتى أُصلي. فَيُقَالُ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، فَأَخْبَرَنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ. فَيَقُولُ: وعََمَّ تَسْأَلُونِي؟ فَيُقَالُ: أَرَأَيْتَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، مَاذَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَمْحَمَّدُ؟ فَيُقَالُ لَهُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ جَاءَنَا (^٩) بِالْبَيْنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَصَدَّقْنَاهُ. فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حََيَيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مَتّّ، وَعَلَى ذَلِكَ تَبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يَفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنََوََّر له فِيهِ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: اُنْظُرْ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا. فَيَزْدَادُ غِبْطَةً [وَسُرُورًا] (^١٠) ثم يَجْعَلُ نَسْمَهُ فِي النَّسْمِ الطِّيِّبَ، وَهِيَ طَيْرٌ خَضَرٌ تَعَلُّقَ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ، وَيُعَادُ الْجَسَدُ إِلَى مَا بُدِئَ مِنْهُ مِنْ التُّرَابِ"، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) (^١١).
ورواه ابنُ حبَّّان، مَنْ طَرِيقِ الْمُعْتَمِرِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَذَكَرَ جَوَابُ الْكَافِرِ
1 في ت: "ويقال".
2 سنن الترمذي برقم (١٠٧١).
3 رواه الطبري في تفسيره (١٦/ ٥٩٦).
4 في ت، أ: "عن أبي هريرة قال".
5 في ت: "فتقول".
6 في ت، أ: "مثلت".
7 في ت: "كما".
8 في ت، أ: "دعني".
9 في ت، أ: "جاء".
10 زيادة من ت، أ، والطبري.
11 تفسير الطبري (١٦/ ٥٩٦، ٥٩٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout