قَتَادَةً: وَذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ يَفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيَمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، بِهِ (^١) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ، بِهِ (^٢).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُِرَيْج، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فََتَّانِي الْقَبْرِ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ هَذِهِ الأَمَةَ تَُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا أَدْخَلَ الْمُؤْمِنُ قَبْرَهُ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، جَاءَ مِلْكُ شَدِيدُ الِانْتِهَارِ، فَيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتُ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: أَقُولُ: إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَعَبْدِهُ. فَيَقُولُ لَهُ الْمِلْكُ: اُنْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ الَّذِي كَانَ لَكَ فِي النَّارِ، قَدْ أَنْجَاكَ اللَّهُ مِنْهُ، وَأَبْدَلَكَ بِمَقْعَدِكَ الَّذِي تَرَى مِنَ النَّارِ مَقْعَدَكَ الَّذِي تَرَى مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا كِلَيْهِمَا. فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: دَعَونِي أَبْشَرَ أَهْلِي. فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيَقْعُدُ إِذَا تَوَلَّى عَنْهُ أَهْلُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتُ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، أَقُولُ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ. فَيُقَالُ لَهُ: لَاَ دُرِيْتَ، هَذَا مَقْعَدَكَ الَّذِي كَانَ لَكَ فِي الْجَنَّةِ، قَدْ أَبْدَلْتْ مَكَانَهُ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ".
قال جابِر: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يَبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ فِي الْقَبْرِ عَلَى مَا مَاتَ، الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ، وَالْمُنَافِقِ عَلَى نِفَاقِهِ".
إِسْنَاده (^٣) صحِيح عَلى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرُجَاهُ (^٤) (^٥).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: شَهِِدنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِنَازَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "يَا أَيُّهَا النَّاسِ، إِنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ تَُبَتََلِى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا الْإِنْسَانُ دُفْنٌ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، جَاءَهُ مِلْكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ، قَالَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولُهُ (^٦) فَيَقُولُ لهُ: صَدَقْتُ. ثُمَّ يَفْتَحُ لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَّرْتُ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتُ فَهَذَا مُنْزِلِكً. فَيُفْتَحُ لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ. وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ". "وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا يَقُولُ (^٧) له: ما تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا (^٨) فَيَقُول: لاَ دَرِيْتُ وَلَاَ تَلِيتُ وَلَا اهْتَدَيْتَ. ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ لَهُ: هَذَا
1 المنتخب لعبد بن حميد برقم (١١٧٨) وصحيح مسلم برقم (٢٨٧٠).
2 سنن النسائي (٤/ ٩٧).
3 في ت: "إسناد".
4 في ت: "ولم يخرجوه".
5 الذي في المسند (٣/ ٣٤٦): حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير به، وكذا في أطراف المسند لابن حجر (٢/ ١١٠).
6 في أ: "وأن محمدا رسول الله".
7 في ت، أ: "فيقول".
8 في أ: "شيئا فقلته".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout