حَدَّثَنَا وََكِيع، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجََعِْدِ، عَنْ ثَوْبََان قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّ الرَّجُلَ لِيَحْرِمَ الرِّزْقُ بِالذَّنْبِ يُصِيبِهِ، وَلَاَ يَرُدُّ الْقََدََر إِلاَّ الدُّعَاءَ، وَلَاَ يَزِيدُ فِي الْعُمَرِ إِلَّاَّ الْبَرَ".
ورواه النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ، بِهِ (^١).
وثبت فِي الصَّحِيحِ أَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمَرِ (^٢) وَفِي الْحَدِيثِ الآخَرِ: "إِنَّ الدُّعَاءَ وَالْقَضَاءُ لِيَعْتَلِجَانِ (^٣) بيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ" (^٤).
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج، عن عَطَاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ لَوْحًا مَحْفُوظًا مَسِيرَةَ خَمْسَمِائَةٍ عَامٍ، مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَهَا دَفَِّتَان مَنْ يَاقُوتُ -وَالدَّفْتَانِ: لَوْحَانَ -للَّه، عَزَّ وَجَلَّ [كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاَثُمِائَةَ] (^٥) وسِتُّونَ لَحْظَةً، يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيَثْبُتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ. (^٦)
وقال الليث بْنُ سَعد، عَنْ زِيَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُِرَظِّيِّ، عَنْ فُِضَالة بْن عُبَيد، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " [إِن الله] (^٧) يَفْتح الذَّكَرُ فِي ثَلَاَثِ سَاعَاتٍ يَبْقِينَ مِنَ اللَّيْلِ، فِي السَّاعَةِ الْأُولَى مِنْهَا يُنْظُرُ فِي الذِّكْرِ الَّذِي لَا يَنْظُرُ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرِهِ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبُتُ". وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرً. (^٨)
وقال الكلبي: (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ) قَال: يَمْحُو مِنَ الرِّزْقِ وَيَزِيدُ فِيهِ، وَيَمْحُو مِنَ الْأَجَلِ وَيَزِيدُ فِيهِ. فَقِيلَ لَهُ: مِنْ حَدَّثِكَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَئَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. ثُمَّ سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: يَكْتُبُ الْقَوْلُ كُلُّهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ، طَرَحَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ ثَوَابٌ وَلَا عِقَابً، مِثْلُ قَوْلِكَ: أَكِلْتُ وَشَرِبْتُ، دَخَلْتُ وَخَرَجْتُ وَنَحْوُهُ مِنْ الْكَلَاَمِ، وَهُوَ صَادِقٌ، وَيَثْبُتُ مَا كَانَ فِيهِ الثَّوَابُ، وَعَلَيْهِ الْعِقَابُ. (^٩)
وقال عِكْرِمة، عن ابْنِ عَبَّاس: الْكِتَابُ كِتَابَانُ: فَكِتَابٌ يَمْحُو اللَّهُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ وَيَثْبُتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ.
وَقَالَ الْعُوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) يقول: هو
1 المسند (٥/ ٢٢٧) وسنن ابن ماجة برقم (٩٠).
2 صحيح مسلم برقم (٢٥٥٧) من حديث أنس ولفظه: "من سره أن يبسط عليه رزقه، أو ينسأ في أثره، فليصل رحمه".
3 في ت، أ: "ليتعلجان".
4 لم أعثر عليه بهذا اللفظ.
5 زيادة من تفسير الطبري، ومكانه في هـ، ت، أ: "ثلاث".
6 تفسير الطبري (١٦/ ٤٨٩).
7 زيادة من ت، أ، والطبري.
8 تفسير الطبري (١٦/ ٤٨٨).
9 رواه الطبري في تفسيره (١٦/ ٤٨٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout