وَكَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَطَاوُسٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ كَذَلِكَ.
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا يَقُولُ: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الرَّعْدَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، لَمْ تُصِبْهُ صَاعِقَةً.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (^١) أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدُ تَرْكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يَسَبَّّحُ الرَّعْدُِ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَاَئِكَةِ مِنْ خِيْفَتِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا لِوَعِيدٍ (^٢) شدِيدٌ لأَهْلِ الأَرْضِ. رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَالْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ. (^٣)
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَّةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنْ شَتَيزٍ (^٤) بن نَهَار، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قَالَ ربُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ: لَوْ أَنَّ عُبِيدِي أَطَاعُونِي لِأَسْقِيْتِهُمْ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَأَطْلَعَتْ عَلَيْهِمْ الشَّمْسُ بِالنَّهَارِ، وَلَمَّا أَسْمَعْتْهُمْ (^٥) صوت الرَّعد". (^٦)
وقال الطبرانِي: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجََحِْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا عَطَاءً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا سَمِعْتُمْ الرَّعْدَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ؛َّ فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ ذَاكِرًا". (^٧)
وقوله: (وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ) أي: يَرْسِلُهَا نَقَمََةًً يَنْتَقِمُ بِهَا مِمَّنْ يَشَاءُ، وَلِهَذَا تَكْثُرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ (^٨) عَن أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، حَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَيَقُولُ: مَنْ صَعَقَ تِلْكُمَ (^٩) الْغَداةُ؟ فَيَقُولُونَ صَعَِقُ فُلَانٍ وَفُلَانٌ وَفُلَان". (^١٠)
وقد روي فِي سَبَبِ نُزُولِهَا مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمُوْصِلِيُّ:
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ الشََّّيبَانِي، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا مَرَّةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ فِرَاعَنَةِ الْعَرَبِ فَقَالَ: "اذْهِبْ فَادَعَهُ لِي". قَال: فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَدْعُوكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم. فَقَالَ لَهُ: مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ وَمَا اللَّهُ؟ أَمِْنَ ذَهَبٍ هُوَ؟ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ؟ أَمْ مِنْ نُحَاسٍ هُوَ؟ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ،
1 في ت، أ: "بن عمرو".
2 في ت، أ: "الوعيد".
3 الموطأ (٢/ ٩٩٢) والأدب المفرد برقم (٧٢٤).
4 في ت: "عن شمس"، وفي أ: "شمير".
5 في ت: "استمعتهم".
6 المسند (٢/ ٣٥٩).
7 المعجم الكبير (١١/ ١٦٤) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٦): "فيه يحيى بن كثير وهو ضعيف".
8 في أ: "حماد".
9 في ت، أ: "قبلكم".
10 المسند (٣/ ٦٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout