وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَهْم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنَّ قُلَّ لِقَوْمِكَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَلَا أَهْلِ بَيْتٍ يَكُونُونَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَيَتَحَوَّلُونَ مِنْهَا إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِلَّاَّ تَحَوَّلُ لَهُمْ مِمَّا يُحِبُّونَ إِلَى مَا يَكْرَهُونَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مِصْدَاقَ (^١) ذلك فِي كِتَابِ اللَّهِ: (إِِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)
وقد ورد هَذَا فِي حَدِيثِ مَرْفُوعٍ، فَقَالَ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ "صِفَةُ الْعُرْشَ": حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ الأَشْعَثِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ الْيَمَامِيُّ (^٢) الأُنصارِي، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٣) قال: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَكَتَُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَدْأَنِي، وَإِذَا سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَبَرِ أَنْبَأَنِي، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي عَنْ رَبِّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: "قَالَ الرِّبُّ: وَعِزْتِي وَجَلَّاَلِي، وَارْتِفَاعِي فَوْقَ عَرْشِي، مَا مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَلَاَ أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا عَلَى مَا كَرِهْتُْ مِنْ مَعْصِيَتِي، ثُمَّ تَحُوَّلُوا عَنْهَا إِلَى مَا أَحْبَبْتُ مِنْ طَاعَتِي، إِلَّاَّ تَحَوَّلَتْ لَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ مِنْ عَذَابِيٍّ إِلَى مَا يُحِبُّونَ مِنْ رَحْمَتِي" (^٤).
وهذا غريب، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَاَ أَعْرِفُهُ.
﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (١٣)﴾
يخبَر تَعَالَى أَنَّهُ هُو الَّذِي يَسْخِرُ الْبَرْقَ، وَهُوَ مَا يَرَى (^٥) مِن النُّورِ اللَّامِعِ سَاطِعًا مِنْ خَلَلِ السَّحَابِ.
وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْجِلْدِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْبَرْقِ، فَقَالَ: الْبَرْقُ: الْمَاءُ.
وقَوْله: (خَوْفًا وَطَمَعًا) قَال قتَادَةُ: خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ، يَخَافُ أَذَاهُ وَمَشَقَّتُهُ، وَطَمِعًا لِلْمُقِيمِ يَرْجُو بَرَكَتُهُ وَمَنْفَعَتِهُ، وَيُطْمَعُ فِي رِزْقِ اللَّهِ.
(وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ) أي: وَيَخْلُقُهَا مَنْشَأَةً جَدِيدَةً، وَهِيَ لِكَثْرَةِ مَائِهَا ثَقِيلَةٌ قَرِيبَةٌ إِلَى الْأَرْضِ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: وَالسَّحَابُ الثِّقَالُ: الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ.
1 في ت، أ: "تصديق".
2 في هـ، ت، أ: "اليماني" والصواب ما أثبتناه.
3 في هـ، ت، أ: "عبد الملك"، والصواب ما أثبتناه.
4 صفة العرش برقم (١٩) والهيثم مجهول وشيخه لم أجد له ترجمة.
5 في ت: "ما ترى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout