وَقَتَادَةُ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَقَدْ وَقَعَ تَفْسِيرُهَا بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَمَانِينَ سَنَةً، وَذَلِكَ حِينَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ، وَهُوَ سَرِيرُهُ، وَإِخْوَتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ [يوسف: ١٠٠].
وقد جاء فِي حَدِيثِ تَسْمِيَةِ هَذِهِ الأَحَدِ عَشَرَ كَوَكِبًا -فَقَالَ الإِمَامُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ.
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، [عَنْ جَابِرٍ] (^١) قال: أتِى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مَنْ يَهُودُ يُقَالُ لَهُ: "بِسِتَانَةُ الْيَهُودِيِّ"، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبَرَنِي عَنِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ أَنَّهَا سَاجِدَةٌ لَهُ، مَا أَسْمَاؤُهَا؟ قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً فَلَمْ يَجِبْهُ بِشَيْءٍ، وَنَزَلَ [عَلَيْهِ] (^٢) جبرِيل، عليه السلام، فَأَخْبَرَهُ بِأَسْمَائِهَا. قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ فَقَالَ: "هَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ إِنْ أَخْبَرْتُكَ بِأَسْمَائِهَا؟ " فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "خَرَّتَانِ (^٣) والطَّارِقُ، والذَّيَّال (^٤) وذو الكَنَفَات، وقَابِس، ووَثَّاب، وعَمُودَان، والْفَِيلَقُ، والمُصَبِّحُ، والضَّرُوحُ، وذُو الْفَرْغُ، والضِّيَاُء، والنُّور"، فَقَال اليَهُودِي: إِيْ وَاَللَّهِ، إِنَّهَا لِأَسْمَاؤِهَا (^٥).
ورواه الْبيهقِي فِي "الدَّلائِل"، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ (^٦) بن مَنْصُور، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ. وَقَدْ رَوَىَ هَذَا الْحَدِيثَ الْحَافِظَانِ أَبُو يَعْلَى الْمُوْصِلِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا، وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ (^٧) أَما أَبُو يَعْلَى فَرَوَاهُ عَنْ أَرْبَعَةَ مِنْ شُيُوخِهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ، بِهِ وَزَادَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "لمَّا رَآهَا يُوسُفُ قَصّها عَلَى أَبِيهِ يَعْقُوبَ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: هَذَا أَمْرٌ مُتَشَتْتْ يَجْمَعُهُ اللَّهُ مِنْ بَعْدٍ؛ قَالَ: وَالشَّمْسُ أَبُوهُ، وَالْقَمَرُ أُمُّهَ".
تَفَرَّدُ بِهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ الْفَزَارِيُّ (^٨) وقد ضَعَّفه الأَئِمَةُ، وَتَرَكَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: سَاقِطٌ، وَهُوَ صَاحِبُ حَدِيثِ حُسْن يُوسفَ.
﴿قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥)﴾
1 زيادة من ت، أ، والطبري.
2 زيادة من ت، أ:، والطبري.
3 في هـ: "حرثان" وفي ت، أ: "جربان" والمثبت من ميزان الاعتدال ١/ ٥٧٢. مستفاد من ط. الشعب.
4 في ت: "والدثال".
5 تفسير الطبري (١٥/ ٥٥٥).
6 في ت: "سعد".
7 دلائل النبوة للبيهقي (٦/ ٢٧٧) ومسند البزار برقم (٢٢٢٠) "كشف الأستار". وقد وقع اختلاف في أسماء الكواكب في هذه المصادر وليست بالمهمة، والحديث حكم عليه ابن الجوزي بالوضع.
8 لم يتفرد به بل توبع، فرواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٩٦) من طريق طلحة عن أسباط بن نصر، عن السدي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر به نحوه، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" قال الزيلعي: "وسند الحاكم وارد على البزار في قوله: لا نعلم له طريقا غيره، وعلى البيهقي في قوله: تفرد به الحكم بن ظهير ولهما عذرهما" تخريج الكشاف (٢/ ١٦١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout