وجوه قوم [هي] (^١) أحسن منهم، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم، و[قد] (^٢) كان قومه نهوه أن يضيف رجلا فقالوا: خل عنا فلْنُضِف (^٣) الرجال. فجاء بهم، فلم يعلم بهم أحد إلا أهل بيته (^٤) فخرجت امرأته فأخبرت قومها [فقالت: إن في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط] (^٥)، فجاءوا (^٦) يهرعون إليه.
وقوله: (يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) أي: يسرعون ويهرولون [في مشيتهم ويجمرون] (^٧) من فرحهم بذلك [وروي في هذا عن ابن عباس ومجاهد والضحاك والسدي وقتادة وشمر بن عطية وسفيان بن عيينة] (^٨).
وقوله: (وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ) أي: لم يزل هذا من سجيتهم [إلى وقت آخر] (^٩) حتى أخذوا وهم على ذلك الحال.
وقوله: (قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) يرشدهم إلى نسائهم، فإن النبي للأمة بمنزلة الوالد [للرجال والنساء] (^١٠)، فأرشدهم إلى ما هو أنفع (^١١) لهم في الدنيا والآخرة، كما قال لهم في الآية الأخرى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ [الشعراء: ١٦٥، ١٦٦]، وقوله في الآية الأخرى: ﴿قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [الحجر: ٧٠] أي: ألم (^١٢) ننهك عن ضيافة الرجال ﴿قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ * لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: ٧١، ٧٢]، وقال في هذه الآية الكريمة: (هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) قال (^١٣) مجاهد: لم يكن بناته، ولكن كن من أمَّتِهِ، وكل نبي أبو أمَّتِه.
وكذا روي عن قتادة، وغير واحد.
وقال ابن جُرَيْج: أمرهم أن يتزوجوا النساء، ولم يعرض عليهم سفاحا.
وقال سعيد بن جبير: يعني نساءهم، هن بَنَاته، وهو أب لهم (^١٤) ويقال في بعض القراءات (^١٥) النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم.
وكذا روي عن الربيع بن أنس، وقتادة، والسدي، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم.
وقوله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي) أي: اقبلوا ما آمركم به من الاقتصار على نسائكم (^١٦)، (أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ) أي: [ليس منكم رجل] (^١٧) فيه خير، يقبل ما آمره به، ويترك ما أنهاه
1 زيادة من ت، أ.
2 زيادة من ت، أ.
3 في ت، أ: "فلنضيف".
4 في ت، أ: "بيت لوط".
5 زيادة من ت، أ.
6 في ت، أ: "فجاءه قومه".
7 زيادة من ت، أ.
8 زيادة من ت، أ.
9 زيادة من ت، أ.
10 زيادة من ت، أ.
11 في ت: "الأنفع".
12 في ت، أ: "أو لم".
13 في ت، أ: "وقال".
14 في ت، أ: "هن بناته هو نبيهم".
15 في ت، أ: "القراءة".
16 في ت، أ: "أي اقبلوا ما آمركم به من إتيانكم نساءكم واقتصاركم عليهن وترككم الفواحش من إتيان الذكران من العالمين".
17 زيادة من ت، أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout