الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: نَُبِّئِنًا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْدٍ الْحَِمِْصِيُّّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الأَحِْمُِوَسِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عُبَادَةُ بْنَ الصَّامِتِ فَقَالَ: آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَنْهَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)؟ فقَال عِبادَةُ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ، سَأَلْتُ عَنْهَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ مِثْلُ ذَلِكَ: "ما سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ، الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ، يَرَاهَا الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي الْمَنَامِ أَوْ تَُرَى له". (^١)
ثم رواه مِن حَدِيثُ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدِ بْنِ صَفٍْوَان، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ِّ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) فَقَدْ عَرَفْنَا بُشْرِىُّ الآخِرَةِ الْجَنَّةَ، فَمَا بَشْرَى الدُّنْيَا؟ قَالَ: "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ أَوْ تُرَى له، وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا أَوْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَةِ". (^٢)
وقال [الإِمام] (^٣) أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا بَهْز، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ فَيُحْمَدُهُ (^٤) الناس عليه، وَيَثْنُونَ عَلَيْهِ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "تِلْكَ عَاجِلٌ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (^٥)
وقال أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا حَسَنٌ -يَعْنِي الأَشْيبَ -حَدَّثَنَا ابْنُ لََهِِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجِ، عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبََيْر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) قَال: "الرُّؤْيَا الصَّالِحَّةُ يُبَشِّرُهَا الْمُؤْمِنُ، هِيَ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، فَمَنْ رَأَى [ذَّلِك] (^٦) فليُخْبِرُ بِهَا، وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الشَّيْطَانِ لِيَحِْزُنه، فَلْيَنْفُثْ (^٧) عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاَثًا، وَلْيُكْبَرَ (^٨) وَلاَ يُخْبِرُ بِهَا أَحَدًا" (^٩) لم يَخْرِجُوهُ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وََهِْب، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دََرَّاجا أبا السَّمْح حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبََيْر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) الرؤيا الصَّالحة يُبَشَُّّرها الْمُؤْمِنُ، جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَةِ". (^١٠)
وقال أيضا ابْنُ جَرِيرِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الْمُؤَدَِّّب، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) قال: "هي
1 تفسير الطبري (١٥/ ١٢٩).
2 تفسير الطبري (١٥/ ١٣٢).
3 زيادة من أ.
4 في ت، أ: "ويحمده".
5 المسند (٥/ ١٥٦) وصحيح مسلم برقم (٢٦٤٢).
6 زيادة من أ، والمسند، وفي ت: "تلك".
7 في ت: "فليتفت".
8 في ت، أ: "وليسكت".
9 المسند (٢/ ٢١٩) وابن لهيعة ودراج ضعيفان.
10 تفسير الطبري (١٥/ ١٣٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout