وَفِي حَدِيثِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهِْرَام، عن شَهْر بْن حَوْشَب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غََنِْم، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "يَأْتِي مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ قَوْمٌ لَمْ تَتَّصِلْ (^١) بَيْنَهُمْ أَرْحَامُ مُتَقَارِبَةً، تَحَابُوا فِي اللَّهِ، وَتَصَافُوا فِي اللَّهِ، يَضَعُ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرٌ مِنْ نُورٍ، فَيَجْلِسُهُمْ عَلَيْهَا، يَفْزِعُ النَّاسَ وَلَا يَفْزِعُونَ، وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، الَّذِينَ لَاَ خَوْفَ عَلَيْهِمْ وَلَاَ هُمْ يَحْزِنُونَ". وَالْحَدِيثُ مُتَطَوِّل. (^٢) (^٣)
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ذََكْوَان أَبِي صَالِحِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) قال: "الرؤيا الصَّالِحَّةُ يَرَاها الْمُسْلِمُ، أَوْ تَُرًى لهُ". (^٤)
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي قَوْلِهِ: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) قَال: سَأَل رَجُل أَبَا الدَّرْدَاءِ (^٥) عن هذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ: لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْ شَيْءٍ مَا سَمِعْتُُ [أَحُدًَا] (^٦) سأل عنهُ بَعْدَ رَجُلٍ سَأَلَ عَنْهُ رَسُولََ اللَّهِ، فَقَالَ: "هِي الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ، أَوْ تَُرَى لَهُ، بِشَرَاهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَبَشْرَاهُ فِي الآخِرَةِ [الْجَنَّةِ] ". (^٧)
ثم رواه ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْمَنِّْكَِدِِر، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَار، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ. (^٨)
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مَِنَْهَِال، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهِْدَلَة، عَن أَبِي صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَسُئِلَ عَن: (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى) فَذَكَر نَحْوَهُ سَوَاءً. (^٩)
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ِّ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ)؟ فَقَال: "لقَدِّ سَأَلْتنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي -أَوْ: أَحَدٌ قَبْلَكَ" قَالَ: "تِلكَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ، يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تَُرَى له".
وكَذا روَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَِطَِّّان، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهِ (^١٠) ورواه
1 في ت: "يتصل".
2 في ت، أ: "يطول".
3 المسند (٥/ ٣٤٣).
4 المسند (٦/ ٤٤٥).
5 في أ: "سأل رجل من أهل مصر أبا الدرداء".
6 زيادة من ت، أ، والطبري.
7 زيادة من ت، أ، والطبري.
8 تفسير الطبري (١٥/ ١٢٨) ورواه الترمذي في السنن برقم (٣١٠٦) من طريق سفيان عن محمد بن المنكدر به نحوه.
9 تفسير الطبري (١٥/ ١٣٦) ورواه الترمذي في السنن برقم (٣١٠٦) من طريق أحمد بن عبدة عن حماد بن زيد به.
10 مسند الإمام أحمد (٥/ ٣١٥) وهو في مسند الطيالسي برقم (٥٨٣) عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: نبئت أن عبادة بن الصامت فذكره، وهو منقطع قال ابن حجر: "رجاله ثقات إلا أنه معلول، فإن أبا سلمة لم يسمع من عبادة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout