وَقَالَ ابْنُ مََرْدُويهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مََعَْمَر، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ [الْفَارِسِيُّ] (^١) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا عَُبَيسٌ (^٢) بن مَيْمُونِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لاَ تَقُولُوا: سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَاَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، وَلَاَ سُورَةَ النِّسَاءِ، وَكَذَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ، وَلَكِنْ قُولُوا: السُّورَةُ الَّتِي يَذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةَ، وَاَلَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، وَكَذَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ " (^٣).
هذا حَدِيثُ غُرَيبٌ لاَ يَصِحُّ رَفْعُهُ، وَعِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ هَذَا هُوَ أَبُو سَلَمَةَ الْخَوَاصِّ، وَهُوَ ضَعِيفُ الرِّوَايَةِ، لَاَ يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (^٤)، عن ابن مَسْعُود: أَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ (^٥): هذا مقَام الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. أَخْرَجَاهُ (^٦).
وروى ابن مَرْدُويه، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ (^٧) قال: رأى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسَلم فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًَا (^٨)، فقال: " يا أَصْحَابُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ " (^٩). وَأَظَنُ هَذَا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، حِينَ وَلَوْا مُدَبَّرِينَ أَمْرَ الْعَبَّاسِ فَنَادَاهُمْ: " يَا أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ "، يَعْنِي أَهْلَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ. وَفِي رِوَايَةٍ: " يَا أَصْحَابُ الْبَقَرَةِ (^١٠) "؛ وَلْيَنْشَطُهُمْ بِذَلِكَ، فَجَعَلُوا يَقْبَلُونَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ (^١١). وَكَذَلك يَوْمُ الْيَمَامَةِ مَعَ أَصْحَابِ مُسَيْلِمَةٍ، جَعَلَ الصَّحَابَةَ يُفِرُّونَ لِكَثَافَةِ حَشْر (^١٢) بني حَنِيفَةَ، فَجَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارَ يَتَنَادُونَ: يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِم (^١٣). رضي الله عن أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ.
﷽
﴿الم (١)﴾
قد اختَلف الْمُفَسِرُونَ فِي الْحُرُوفِ الْمُقْطَعَةِ الَّتِي فِي أَوَائِلِ السُّورِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ، فَرَدُّوا عِلْمَهَا إِلَى اللَّهِ، وَلَمْ يَفَسِّرْوهَا [حِكَاهُ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِهِ، وَقَالَهُ عَامِرُ الشَّعْبِيّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، وَاخْتَارَهُ
1 زيادة من جـ، ط، ب، أ، و.
2 في هـ: "عيسى".
3 رواه الطبراني في الأوسط برقم (٣٤٥٠) "مجمع البحرين" والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٢٥٨٢) من طريق عُبيس بن ميمون، عن موسى بن أنس به، وقال البيهقي: "عُبيس بن ميمون منكر الحديث: وهذا لا يصح، وإنما روى عن ابن عمر من قوله".
4 ف جـ، ط، ب، أ، و: "الصحيح".
5 في و: "يقول".
6 صحيح البخاري برقم (١٧٤٧) وصحيح مسلم برقم (١٢٩٦).
7 في هـ: "مربد" وهو خطأ.
8 في جـ: "تأخرا في أصحابه".
9 ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٣٣) من طريق علي بن قتيبة عن شعبة عن عقيل بن أبي طلحة به، وجاء من حديث أنس، رواه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٢٨٩) من طريق عمرو بن عاصم عن أبي العوام عن معمر عن الزهري عن أنس رضي الله عنه.
10 في ب: "سورة البقرة".
11 جاء من حديث العباس، رواه مسلم في صحيحه برقم (١٧٧٥) من طريق الزهري، عن كثير بن عباس عن أبيه العباس رضي الله عنه.
12 في جـ، ط، ب، و: "حبيش".
13 رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٥٠٢) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه قال: "كان شعار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم مسيلمة: "يا أصحاب سورة البقرة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout