الْجَبَلُ (^١).
[قال أبو عبيد] (^٢) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ: أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: إِنَّ رَجُلا مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَغَارَ عَلَى جَارٍ لَهُ، فَقَتَلَهُ، وَإِنَّهُ أُقْيدَُ بِهِ (^٣)، فَقَتل، فَمَا زَالَ الْقُرْآنُ يُنْسَلُ مِنْهُ سُورَةُ سُورَةً، حَتَّى بَقِيَتْ الْبَقَرَةُ وَآلِ عِمْرَانَ جُمُعَةً، ثُمَّ إِنَّ آلَ عِمْرَانُ انْسَلَّتْ مِنْهُ، وَأَقَامَتْ الْبَقَرَةُ جُمُعَةً، فَقِيلَ لَهَا: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: ٢٩] قال: فَخَرَجْتُ كَأَنَّهَا السَّحَابَةُ الْعَظِيمَةُ (^٤).
قال أبو عبيد: أَرَاهُ، يَعْنِي: أَنَّهُمَا كَانَتَا مَعَهُ فِي قَبْرِهِ تَدْفَعَانِ عَنْهُ وَتُؤْنِسَانِهِ، فَكَانَتَا مِنْ آخِرِ مَا بَقِيَ مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ.
وَقَالَ -أَيِّضًا-: حَدَّثَنَا أَبُو مَُسْهِر الْغَسَّانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُّوْخِيِّ: أَنْ يَزِيدَ بْنَ الأَسْوَدِ الْجَُرَِّشِي كَانَ يُحَدِّثُ (^٥): أَنهُ مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلِ عِمْرَانَ فِي يَوْمٍ، بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَرَأَهُمَا مِنْ لَيْلَةِ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَصْبِحَ، قَالَ: فَكَانَ يَقْرُؤُهُمَا كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ سِوَى جُزْئِهِ (^٦).
[قال أيضًا] (^٧): وحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ وَقَّاءَ (^٨) بن إِيَاس، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مِنْ قَرَأَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فِي لَيْلَةٍ كَانَ -أَوْ كَتَبَ-مِنِ الْقَانَتَيْنِ (^٩).
فيه انقطَاع، وَلَكِنْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (^١٠): أن رسول الله صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ قَرَأَ بِهِمَا (^١١) فِي رَكْعَة وَاحِدَةً (^١٢).
[ذكر] (^١٣) ما ورد فِي فَضْلِ السَّبْعِ الطُّولُ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ: " أُعْطَيْتُ السَّبْعَ الطُِّّوَال مَكَانَ التَّوْرَاةِ، وَأُعْطَيْتُ الْمِئِينَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ، وَأُعْطَيْتُ الْمَثَانِيَ (^١٤) مكان الزُّبُور، وَفَضَلَتُ بِالْمِفَصِّّلِ " (^١٥).
هذا حدِيث غُرِيب، وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، فِيهِ لِيْنَ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ [أَيْضًا] (^١٦)، عن عَبْدِ الله بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ … فَذَكَرَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ قَالَ (^١٧) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو (^١٨) بن أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ هِنْدٍ الأَسْلَمِيِّ،
1 فضائل القرآن (ص ١٢٦).
2 زيادة من و.
3 في جـ، ط، ب: "منه".
4 فضائل القرآن (ص ١٢٦، ١٢٧].
5 في جـ: "يحدثه".
6 فضائل القرآن (١٢٧).
7 زيادة من ب، و.
8 في هـ: "ورقاء".
9 فضائل القرآن (ص ١٢٧).
10 في جـ، ط، ب، أ، و: "والصحيح".
11 في جـ، ط، ب، و: "قرأ بهن"، وفي أ: "قرأهن".
12 الحديث وقع لي في سنن النسائي (٢/ ١٧٧) من حديث حذيفة، رضي الله عنه.
13 زيادة من أ، و.
14 في أ: "وأعطيت السبع المثاني".
15 فضائل القرآن (ص ١٢٠) ورواه الطبري في تفسيره (١/ ١٠٠) من طريق رواد بن الجراح عن سعيد بن بشير به، ورواه الطبري في تفسيره (١/ ١٠٠) من طريق الطيالسي عن عمران -أبي العوام- عن قتادة به، ورواه الطبري في تفسيره (١/ ١٠١) من طريق ليث بن أبي سليم عن أبي بردة عن أبي المليح به نحوه.
16 زيادة من ب.
17 في ب: "قال أيضا".
18 في جـ: "عمر".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout