الْبَطْلَةُ " (^١).
وقد رواه مُسْلم فِي الصَّلَاَةِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلامٍ مََمَْطُورِ الْحََبَشِيّ، عَن أَبِي أُمَامَةَ صُدَيّ بْنُ عَجْلاَنَ [البِاهِلِيِّ] (^٢)، به (^٣).
الزهراوان: الْمُنِيرَانِ، وَالْغِيَايَةُ: مَا أَظْلُكُ مِنْ فَوْقَكَ. وَالْفِِرِْقُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ، وَالصَّوَافِ: الْمُصْطَفَةُ الْمُتَضَامَةُ (^٤). والبطلةُ السُّحْرَةُ، وَمَعْنًى " لاَ تَسْتَطِيعُهَا " أَيْ: لَاَ يُمْكِنُهُمْ حِفْظُهَا، وَقِيلَ: لَاَ تَسْتَطِيعُ النُّفُوذَ فِي قَارِئِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ النََّّوّاس (^٥) بن سِمْعان. قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَُرَشِي، عن جُبَيرِ بْنِ نَُفَِير، قَال: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ، تَقَدُّمُهُمْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ ". وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَةَ أَمْثَالِ مَا نَسِيْتُهُنَّ بَعْدُ، قَالَ: " كَأَنَّهُمَا غِمَامَتَانِ أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانَ بَيْنَهُمَا شَرْق، أَوْ كَأَنَّهُمَا فُرْْقَِانِ مِنْ طَيْرٍ صََوََاف (^٦) يُحَاجَّان عن صَاحِبهما " (^٧).
ورواه مُسلم، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، بِهِ (^٨).
والترمذِي، مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، بِهِ (^٩). وقال: حَسَن غَرِيْبٌ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ حَمَّادٌ: أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِي مُنِيْبٍ، عَنْ عَمِّهِ؛ أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلِ عِمْرَانَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاَتَهُ قَالَ لَهُ كَعْبٌ: أَقْرَأْتُ الْبَقَرَةَ وَآلِ عِمْرَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ فِيهِمَا اسْمُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ اسْتَجَابَ (^١٠). قال: فَأَخْبَرَنِي بِهِ. قَالَ: لاَ وَاَللَّهِ لاَ أَخْبِرُكَ بِهِ، وَلَوْ أَخْبَرْتُكَ لَأَوْشَكْتَ أَنْ تَدْعُوهُ بِدَعْوَةِ أَهْلِكَ فِيهَا أَنَا وَأَنْتَ (^١١).
[قال أبو عبيد] (^١٢): وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: إِنَّ أَخًَا لَكُمْ (^١٣) أَرِي فِي الْمَنَامِ أَنَّ النَّاسَ يُسْلِكُونَ فِي صَدْعِ جَبَلٍ وَعَرٍ طَوِيلٍ، وَعَلَى رَأْسِ الْجَبَلِ شَجَرَتَانِ خَضْرَاوَانِ تَهْتِفَانِ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ؟ وَهَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؟ قَالَ: فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ. دَنَتَا مِنْهُ بِأَعْذَاقِهِمَا، حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهِمَا فَتَُخَطَرَانِ بِهِ
1 المسند (٥/ ٢٤٩).
2 زيادة من جـ، ب، أ، و.
3 صحيح مسلم برقم (٨٠٤).
4 في جـ: "المتصلة".
5 في جـ: "نواس".
6 في جـ، ط: "من طير صاف".
7 في أ: "صاحب لهما".
8 المسند (٤/ ١٨٣) وصحيح مسلم برقم (٨٠٥).
9 سنن الترمذي برقم (٢٨٨٣).
10 في ط: "أجاب".
11 فضائل القرآن (ص ١٢٦).
12 زيادة من ب.
13 في جـ: "أخاكم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout