نَظَرٌ؛ إذْ كَانَتْ شُهُورُهُمْ مَنُوطَةً بِالْأَهِلَّةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ دَورَانِهَا، فَلَعَلَّهُمْ سَمُّوهُ بِذَلِكَ، أَوَّلَ مَا سُمِّيَ عِنْدَ جُمُودِ الْمَاءِ فِي الْبَرْدِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
وَلَيلَةٍ منْ جُمَادِى ذَاتِ أَنَّْدِيَة … لاَ يُبْصِرُ العبدُ فِي ظَلمَاتِهَا الطُّنُبَا
لا يَنْبَحُ الكلبُ فِيها غَير وََاحِدَِةٍ … حَتَّى يَلُفَّ عَلَى خُرْطُومه الذَّنَبَا
ويُجمع على جُمَادِّيَاتِ، كَحُبَارِىٌّ وَحَُبََارِّيَاتِ، وَقَدْ يَذْكُرُ وَيُؤَنِّثُ، فَيُقَالُ: جُمَادِى الْأُولَى وَالْأَوَّلِ، وَجُمَادَى الْآخَرِ وَالآخِرَةُ.
رجِب: مِنَ التَّرْجِيبِ، وَهُوَ التَّعْظِيمُ، وَيَجْمَعُ عَلَى أَرْجَابٍ، وَرَِجَاب، ورَجَِباتِ.
شعبَّانُ: مَنْ تَشْعَبَ الْقَبَائِلُ وَتَفَرَّقَهَا لِلْغَارَةِ وَيَجْمَعُ عَلَى شََعََابِينِ وَشََعَْبَانَّاتِ (^١)
ورمضان: مِنْ شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ، وَهُوَ الْحُرُّ، يُقَالُ: "رَمَضْتُ الْفِصَالُ": إِذَا عَطَشْتَ، وَيَجْمَعُ عَلَى رَمَضَاناتِ وَرََمَاضِينَ وَأَرَْمَِضَة قَال: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: "إِنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ"؛ خَطَأً لَا يُعْرِجُ عَلَيْهِ، وَلَا يُلْتَفِتُ إِلَيْهِ.
قُلْت: قَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ؛ وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ، وَبَيِّنَتُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصِّيَامِ.
شوَال: مَنْ شَالَتْ الإِبِلُ بِأَذْنَابِهَا لِلطَّرَاقِ، قَالَ: وَيَجْمَعُ عَلَىٌّ شَوََاول وَشََوََاوِيلُ وشََوَّالات.
القعدة: بفَتْحِ الْقَافِ -قُلت: وَكَسْرِهَا -لقُعُودِهِمْ فِيهِ عَنِ الْقِتَالِ وَالتِّرْحَالِ، وَيَجْمَعُ عَلَى ذَوَاتِ الْقَعْدَةِ.
الْحِجَّةِ: بِكَسْرِ الْحَاءِ -قُلْت: وَفَتْحَهَا -سمِّي بِذَلِكَ لِإِيقَاعِهِمْ الْحَجِّ فِيهِ، وَيَجْمَعُ عَلَى ذَوَاتِ الْحُجَّةِ.
أَسْمَاءُ الْأَيَّامِ: أَوَّلُهَا الْأَحَدَ، وَيَجْمَعُ عَلَى آحَادٍ، وَأَُحَادٍ وَوُحُودٍ. ثُمَّ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَيَجْمَعُ عَلَى أَثَانِينَ. الثَّلَاثَاءِ: يُمَدُّ، وَيُذََكَّر وَيُؤَنِّثُ، وَيَجْمَعُ عَلَى ثَلَاثَاوَاتٍ وَأَثَالِثَ. ثُمَّ الْأَرْبِعَاءُ بِالْمَدِّ، وَيَجْمَعُ عَلَى أَرْبُعَاوَاتٍ وَأَرَابِيعَ. وَالْخَمِيسِ: يَجْمَعُ عَلَى أَخْمِسَةٍ وَأَخَامِسَ، ثُمَّ الْجُمُعَةُ -بِضَمِّ الْمِيمَ، وَإِسْكَانُهَا، وَفَتْحِهَا أَيْضًا -وَيَجْمَعُ عَلَى جُمَع وَجُمُِعَاتِ.
السّبْتُ: مَأْخُوذٌ مِنَ السَّّبْت، وَهُوَ الْقَطْعُ؛ لِانْتِهَاءِ الْعَدَدِ عِنْدَهُ. وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْأَيَّامَ أَوَّلً، ثُمَّ أَهُوَنُ، ثُمَّ جَُبََار، ثُمَّ دُبَارً، ثُمَّ مُؤَنَّسٌ، ثُمَّ الْعُرُوبَةُ، ثُمَّ شِيَارً، قَالَ الشَّاعِرُ -مِنَ الْعَرَبِ الْعَرَبَاءُ الْعَارِبَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ -:
أُرَجِّي أن أعيشَ وَأَنْ يََوَمَِيَ … بِأَوَّّلٍ أَوْ بِأَهُوَنٍ أَوْ جَُبََار
أَوِ التَّالِي دَُبََار فَإِنَّ أَفَُْتهُ … فَمُؤَنَّسٌ أَوْ عُرُوبَةًَ أَوْ شِيَارِ
1 في ك: "وشعابات".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout