قَالَ: "أَلَيْسَتُ الْبَلْدَةَ؟ " قُلْنَا: بَلِى. قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ -قَال: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضُكُمْ -عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقُونَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضَُلالا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلا هَلْ بَلَغَتْ؟ أَلَا لِيَبْلُغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبُ مِنْكُمْ، فَلَعَلَّ مَنْ يَبْلُغُهُ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ يَسْمَعُهُ (^١) (^٢)
ورواه البخارِي فِي التَّفْسِيرِ وَغَيْرِهِ، وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ -وَهُوَ ابْنُ سِيرِينَ -عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَِكِْرَة، عَن أَبِيه، بهِ (^٣)
وقد قال ابْنُ جَرِير: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مََعَْمََر، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حَرُمَ، ثَلَاَثَةٌ مُتَوَالِيَاتٍ، وَرَجَبٌ مُضَرٍّ بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ" (^٤)
ورواه البَزَّار، عن مُحَمَّدِ بْنُ مَعْمَرٍ، بِهِ (^٥) ثم قَال: لاَ يَرْوِى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عََوْن وَقَُرَّة، عَن ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًُا: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبََاب، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَُذِيُّ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ، فَهُوَ الْيَوْمُ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقِ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حَرُمَ، أَوَّلَهُنَّ رَجَب مُضَرٌّ بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحُجَّةِ، وَالْمُحَرَّمِ" (^٦)
وروى ابن مَرْدُوِيهِ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَُرّة (^٧) حَدثَنِي الرَّقَاشِيُّ، عَنْ عَمِّهِ -وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةُ -قَال: كُنْتُ آخُذًُا بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، أَذُودَ النَّاسَ عَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أَلا إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًٌا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، مِنْهَا أَرْبَعَةُ حَرُمَ فَلَاَ
1 في ت، د، أ: "سمعه".
2 المسند (٥/ ٣٧).
3 صحيح البخاري برقم (٤٦٦٢) وبرقم (٣١٩٧، ٤٤٠٦، ٧٤٤٧، ٥٥٥٠) وصحيح مسلم برقم (١٦٧٩).
4 تفسير الطبري (١٤/ ٢٣٥).
5 في ت، أ: "معاوية".
6 تفسير الطبري (١٤/ ٢٣٤) وموسى بن عبيده ضعيف.
7 في ك، أ: "حمزة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout