وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ طَرَفِ أَخَرَ (^١)
وقال قتادَة، عَن شَهْر بْنُ حَوْشَب، عَن أَبِي أُمَامَةَ صُدَي بْنُ عَجْلانِ قَال: مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّّفَّة، فَوجَدَ فِي مَئْزَرِهِ دِينَارً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "كيَّة". ثم تُوَفِي رَجُلٍ آخَرَ فَوَجَدَ فِي مَئْزَرِهِ دِينَارَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "كِيَتَانَ" (^٢)
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَادِيسِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الأَطْرَابِلْسِيُّ، حَدَّثَنِي أَرْطَاةً، حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ الْهَِوْزَني، سَمِعْتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ أَحْمَرُ أَوْ أَبْيَضَ، إِلَّاَّ جَعَلَ اللَّهُ بِكُلِّ قِيرَاطٍ صَفْحَةٍ مِنْ نَارٍ يَكْوَى بِهَا مِنْ قَدَّمِهِ إِلَى ذَقْنِهِ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَدَّاشٍ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لا يُوضَعُ الدِّينَارَ عَلَى الدِّينَارِ، وَلَاَ الدِّرْهَمِ عَلَى الدِّرْهَمِ، وَلَكِنْ يَُوَسَّع جِلدَهُ فَيَكْوَى (^٣) بها جَبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ، هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوَّقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ" (^٤) سيف -هذا -كذاب، مُتْرُوكً.
﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (٣٦)﴾
قال الإمام أَحْمَدِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي بَِكِْرَة، أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ فِي حُجَّتِهِ، فَقَالَ: "أَلا إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةَ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًَا، مِنْهَا أَرْبَعَةً [حرُمَ، ثَلاَثَةً] (^٥) مُتَوَالِيَاتُ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحُجَّةِ، وَالْمُحَرِمِ، وَرَجَبَ مُضَرُّ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ". ثُمَّ قَالَ: "أَيْ يَوْمَ هَذَا؟ " قُلنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسُ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قُلْنَا؛ بَلَى. ثُمَّ قَالَ: "أَيْ شَهْرَ هَذَا؟ " قُلنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسُ ذَا الْحُجَّةِ؟ " قُلْنَا: بَلِى. ثُمّ قَالَ: "أَيْ بَلَدِ هَذَا؟ ". قلنا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ،
1 رواه أحمد في مسنده (١/ ١٣٧، ١٣٨) من طريق قطن بن نسير ومحمد بن عبيد وحبان بن هلال كلهم عن جعفر بن سليمان به نحوه، وجاء من حديث عبد الله بن مسعود رواه أحمد في مسنده (١/ ٤١٢)، وجاء من حديث سلمة بن الأكوع رواه أحمد في مسنده (٤/ ٤٧) من حديث طويل، وجاء من حديث أبي هريرة رواه أحمد في مسنده (٢/ ٤٢٩).
2 رواه أحمد في مسنده (٥/ ٢٥٣) والطبري في تفسيره (١٤/ ٢٢٢) من طريق قتادة به.
3 في ت: "فتكوى".
4 ورواه ابن مردويه كما في الدر المنثور للسيوطي (٤/ ١٧٩).
5 زيادة من ت، ك، أ، والمسند.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout