حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ (^١) الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ (^٢) ما نَزَلَ قَالُوا: فَأَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ قَالَ [عُمَر: أَنَا أَعْلَمُ ذَلِكَ لَكُمْ فَأَوْضَعُ (^٣) عَلى بَعِير فَأَدْرَكَهُ، وَأَنَا فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ قَالَ] (^٤) ليَتَّخَذُ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وَزَوْجَةً تَعَيَّنَ أَحَدُكُمْ فِي (^٥) أَمر الآخِرَةِ ".
ورواه التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ (^٦) وقال التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ، وَحُكِيَ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ سَالِمًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ ثَوْبَانَ.
قُلْت: وَلِهَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْهُ مُرْسَلًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ آخَرَ: قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا غََيَْلانُ بْنُ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (وَالَّذِينَ يَكْنزونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) الآية، كَبُر ذلك على الْمُسْلِمِينَ، وَقَالُوا: مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتْرُكَ لِوَلَدِهِ مَا لَا يَبْقَى بَعْدَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أَفْرِِّج عَنْكُمْ. فَانْطَلَقَ عُمَرُ وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّّ اللَّه، إِنَّه قَدْ كََبَُر عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الآيَةَ. فَقَالَ نَبِيُُّّ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهُ لَمْ يُفْرِضْ الزَّكَاةَ إِلَّاَّ لِيُطِيِّبَ بِهَا مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ مِنْ أَمْوَالٍ تَبْقَى بَعْدَكُمْ". قَالَ: فَكبَّّر عُمر، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَلا أَخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةَ الَّتِي إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سُرَّتَهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حِفْظَتَهُ".
ورَوَاه أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرِكِهِ، وَابْنِ مَرْدُوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى، بِهِ (^٧) وقال الحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخْرُجَاهُ.
حَدِيثٌ آخَرَ: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: كَانَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَقَالَ لِغُلَاَمِهِ: ائْتِنَا بِالشََّّفِّْرَةِ نعْبَث بها. فَأَنْكَرْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أَخْْطَمٌُهَا وَأَزَمَُّهَا غَيْرُ كَلِمَتِي هَذِهِ، فَلَاَ تُحْفِظُونَهَا (^٨) علي، وَاحْفِظُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا كَنِزَ النَّاسُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَاكْنَزُوا هَؤُلَاَءِ الْكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ، إِنِّى أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةِ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتُكَ، وَأَسْأَلُكَ حَسَنَ عِبَادَتُكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سُلَيْمًا، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعَلَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعَلَّمَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَّا تَعَلَمَ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَامُ الْغُيُوبِ" (^٩)
1 في ت، ك: "وقال".
2 في ت، ك: "في الذهب والفضة".
3 في ت، ك: "أعلم لكم ذلك قال: فأوضع".
4 زيادة من ت، د، ك، أوالمسند.
5 في ت، د، ك، أ، "علي".
6 المسند (٥/ ٢٨٢) وسنن الترمذي برقم (٣٠٩٤) وسنن ابن ماجه برقم (١٨٥٦).
7 سنن أبي داود برقم (١٦٦٤) والمستدرك (٢/ ٣٣٣) قال الذهبي: "وعثمان لا أعرفه والخبر عجيب".
8 في ت، د، ك، أ: "تحفظوها".
9 المسند (٤/ ١٢٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout