وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ بَشِيرٍ الْمَرْيَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّمَا (^١) عمَارُ الْمَسَاجِدُ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ" ثُمَّ قَالَ: لاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ غَيْرِ صَالِحٍ (^٢)
وقد روى الدَّارِقُطْنِيُّ فِي الأَفْرَادِ مِنْ طَرِيقِ حِكَامَةِ بِنْتِ عُثْمَانَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ أَخِيهِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَاهَةٍ، نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْمَسَاجِدِ، فَصَرِفَ عَنْهُمْ". ثُمَّ قَالَ: غَرَيبٌ (^٣)
وروى الْحَافِظ الْبَهَاءُ فِي الْمُسْتَقْصَى، عَنْ أَبِيهِ بِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيِّ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ صَقِيرٍ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمَرَى، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "يَقُولُ اللَّهُ: وَعِزْتِي وَجَلَّاَلِي، إِنِّي لِأَهُمْ بِأَهْلِ الأَرْضِ عَذَابًا، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى عَمَّارٍ بُيُوتِي وَإِلَى الْمُتَحَابِيْنِ فِي، وَإِلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ، صَرَفْتُ ذَلِكَ عَنْهُمْ". ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: حَدِيثٌ غَرَيبٍ (^٤)
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الإِنْسَانِ، كَذِئْبِ الْغَنَمِ يَأْخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ، فَإِيَّاكُمْ وَالشُّعَابُ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ" (^٥)
وقال عبد الرَّازِق، عَن مََعَْمَر، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْمَسَاجِدَ بُيُوتَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، وَإِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ مِنْ زَارَهُ فِيهَا (^٦)
وقال المسعودِي، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَُبََيرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاَةِ ثُمَّ لَمْ يَجِبْ وَيَأْتِي الْمَسْجِدَ وَيُصَلِّيَ، فَلَاَ صَلَاَةَ لَهُ، وَقَدْ عَصَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (إِِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) الآيَةُ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوِيْهِ.
وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَلَهُ شَوَاهِدٌ مِنْ وُجُوهٍ أُخَّرَ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعٌ بِسْطِهَا.
1 في ت، ك، أ: "إن".
2 مسند البزار برقم (٤٣٣) "كشف الأستار" ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٦٦) من طريق هاشم بن القاسم عن صالح المري به، وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٣): "فيه صالح المرى وهو ضعيف".
3 لم أعثر عليه في الأطراف لابن القيسراني.
4 وفيه منصور بن صقير، قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال العقيلي: في حديثه بعض الوهم، ورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ٦١) من طريق سعيد بن أشعث عن صالح المري به نحوه، ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٩٠٥١) من طريق عبدان عن معاذ بن خالد بن شقيق عن صالح المري به نحوه، وصالح المرى ضعيف.
5 المسند (٥/ ٢٣٢) وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٣): "العلاء بن زياد لم يسمع من معاذ".
6 ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٩٠٥٢) من طريق أحمد بن منصور عن عبد الرزاق عن معمر عن رجل من قريش رفع الحديث، فذكر نحوه، وهو معضل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout