رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَاسْتَقْبَلُوا قَبْلْتنَا، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَصَلُّوا صَلَاتَنَا، فَقَدْ حَرِّمْتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ".
ورَوَاه الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَأَهْلِ السُّنَنِ إِلَّاَّ ابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، بِهِ (^١)
وقال الإِمام أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ [عَنْ أَنَسٍ] (^٢) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مِنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَعِبَادَتُهُ لَاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَارَقَهَا وَاَللَّهُ عَنْهُ رَاض" -قَال: وقَالَ أَنَس: هُوَ دِيْنُ اللَّهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَبَلَغُوهُ عَنْ رَبِّهِمَ، قَبْلَ هَرَجِ الْأَحَادِيثِ، وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ، وَتَصْدِيقِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي آخِرِ مَا أُنْزِلَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) -قال: توبتَهُمْ خَلَعَ الأَوْثَانِ، وَعِبَادَةُ رَبِّهِمَ، وَإِقَامُ الصَّلَاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، ثُمَّ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿فَإِِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (^٣) [التوبة: ١١]
ورواه ابْنُ مُرْدوِيهِ.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ "الصَّلَاَةِ" لهُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا حََكَّام بْنُ سِلْم (^٤) حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، بِهِ سَوَاءٌ (^٥)
وهَذه الآيَة الْكَرِيمَةُ هِيَ آيَةُ السَّيْفِ الَّتِي قَالَ فِيهَا الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ: إِنَّهَا نُسِخْتُ كُلَّ عَهْدٍ بَيْنَ النَّبِيِّ (^٦) صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَكُلُّ عَهْدٍ، وَكُلُّ مُدَّةً.
وَقَالَ الْعُوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ: لَمْ يَبْقَ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ وَلَا ذِمَّةً، مُنْذُ نَزَلَتْ بَرَاءَةً وَانْسِلَاخُ الْأَشْهُرِ الْحَرَمَ، وَمُدَّةُ مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ (^٧) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، مِنْ يَوْمٍ أُذِنَ بِبَرَاءَةَ إِلَى عَشْرٍ مِنْ أَوَّلِ شَهْرٍ رَبِيعٍ الآخَرِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ، قَالَ: أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَضَعَ السَّيْفَ فِيمَنْ عَاهَدَ إنْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ، وَنَقْضَ مَا كَانَ سُمِّيَ لَهُمْ مِنْ الْعَقْدِ وَالْمِيثَاقِ، وَأَذْهَبَ الشَّرْطُ الْأَوَّلَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ (^٨) قال
1 المسند (٣/ ١٩٩) وصحيح البخاري برقم (٣٩٢) وسنن أبي داود برقم (٢٦٤١) وسنن الترمذي برقم (٢٦٠٨) وسنن النسائي (٨/ ١٠٩).
2 زيادة من ت، أ، والطبري.
3 تفسير الطبري (١٤/ ١٣٥) ورواه ابن ماجة في السنن برقم (٧٠) من طريق عبيد الله بن موسى بنحوه، وقال البوصيري في الزوائد (١/ ٥٦): "هذا إسناد ضعيف، الربيع بن أنس ضعيف هنا".
4 في ك: "سلمة".
5 تعظيم قدر الصلاة برقم (١).
6 في أ: "رسول الله".
7 في ت، ك، أ: "تنزل براءة".
8 في ت، ك، أ: "سفيان بن عيينة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout