عَنْ حِنْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَهُ بِ"بَرَاءَة" قَالَ: يَا نَبِيُّ اللَّهِ، إِنِّي لَسْتُ بِاللَّسَنِ وَلَا بِالْخَطِيبِ، قَالَ: "ما بُدُّ لِي أَنْ أَذْهَبَ بِهَا أَنَا أَوْ تَذْهَبُ بِهَا أَنْتَ". قَالَ: فَإِنْ كَانَ وَلَاَ بُدََّّ فَسَأَذْهَبُ أَنَا. قَالَ: "انْطَلِق (^١) فإِنَّ اللَّه يَثْبُتُ لِسَانَكَ وَيَهْدِي قَلْبَكَ". قَالَ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ (^٢)
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يَُثََيَعٍ -رجُل مَنْ هَمْدَانَ -: سَأَلَنَا عَلِيًّا: بِأَيِّ شَيْءٍ بَعَثْتَ؟ يَعْنِي: يَوْمَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فِي الْحُجَّةِ، قَالَ: بَعَثْتُ بِأَرْبَعٍ: لَاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّاَّ نَفْسٌ مُؤْمِنَةً، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ فَعَهْدَهُ (^٣) إِلى مُدَّتِهِ، وَلاَ يَحُجُّ الْمُشْرِكُونَ وَالْمُسْلِمُونَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ قِلاَبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، بِهِ (^٤) وقال: حَسَن صَحِيحٌ.
كَذَا قَالَ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيع (^٥) وهم فِيهِ. وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يَُثََيع، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُنْزِلَتْ "بَرَاءَةً" بِأَرْبَعٍ: أَلا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَ، وَلَاَ يَقْرَبُ الْمَسْجِدُ الْحَرَامَ مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ فَهُوَ إِلَى مُدَّتِهِ، وَلَاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّاَّ نَفْسَ مُؤْمِنَةً (^٦)
ثم رواه ابْنُ جَرِير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَىِّ، عَنِ ابْنِ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أُمِرْتُ بِأَرْبَعٍ. فَذَكَرَهُ (^٧)
وقال إسرائِيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يَُثََيَعٍ قَالَ: نَزَلَتُ بَرَاءَةَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ عَلِيًا، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: نَزَلَ (^٨) فِي شَيْء؟ قَالَ: " لاَ وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ أَبْلُغَهَا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي". فَانْطَلَقَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَامَ فِيهِمْ بِأَرْبَعٍ: لَاَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِ هَذَا، وَلَاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانُ، وَلَاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّاَّ نَفْسَ مُسْلِمَةً، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ، فَعَهْدَهُ إِلَى مُدَّتِهِ (^٩) (^١٠)
1 في أ: "فانطلق".
2 زوائد المسند (١/ ١٥٠) وفي إسناده أسباط بن نصر وحنش بن المعتمر متكلم فيهما.
3 في د: "فعهدته".
4 المسند (١/ ٧٩) وسنن الترمذي برقم (٣٠٩٢).
5 في أ: "أثيل".
6 تفسير الطبري (١٤/ ١٠٦).
7 تفسير الطبري (١٤/ ١٠٥).
8 في ت: "هل نزل".
9 في ك: "إلى مدته هنا".
10 رواه الطبري في تفسيره (١٤/ ١٠٧) من طريق إسرائيل به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout