شِرَارِكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارَكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ (^١)
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَامِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَخْطُبُ يَقُولُ -وَأَوْمَأَ بِإِصْبَعَيْهِ (^٢) إلى أُذُنِيه -يَقُول: مِثْلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا -أَوْ (^٣) المُدهن فِيها -كَمِثْلِ قَوْمٍ رَكِبُوا سَفِينَةً، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا وَأَوْعَرَهَا وَشَرِّهَا، وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا الْمَاءَ مََرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَآذُوهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ خَرَقْنا فِي نَصِيبِنَا خَرْقا، فَاسْتَقِيْنَا مِنْهُ، وَلَمْ نُؤْذِ مِنْ فَوْقِنَا، فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَأَمَرَهُمْ هَلَكوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نََجَوْا جَمِيعًا.
انْفَرِدُ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ دُونَ مُسْلِمٍ، فَرَوَاهُ فِي "الشَّرِكَةِ" وَ"الشَّهَادَاتِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْفِتَنِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلِ الشَّعبِيِّ، بِهِ (^٤)
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ لََيْث، عن عَلْقَمَة بن مَرْثد، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوََيَْد، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا ظَهَرْتُ الْمَعَاصِي فِي أُمَّتِي، عَمَّهم اللَّهُ بِعَذَابِ مِنْ عِنْدِهُ". فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا فِيهِمْ أُنَاسٌ صَالِحُونَ؟ قَالَ: "بلى"، قَالت: فَكَيْفَ يَصْنَعُ أُولَئِكَ؟ قَالَ: "يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسِ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانَ" (^٥)
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَجَّاج بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَا مِنْ قَوْمٍ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي، وَفِيهِمْ رَجُلٌ أَعْزَّ مِنْهُمْ وَأَمْنَعُ لَاَ يُغَيِّرُونَ، إِلَّاَّ عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعَقَابٍ (^٦) -أو: أَصَابَهُمُ الْعَقَابُ".
ورَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُسَدَّد، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بِهِ (^٧)
وقال أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَُبََيَدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ما مِنْ قَوْمٍ يَُعَْمََل فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، هُمْ أَعَْزّ وَأَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُهُ، لَمْ يُغَيِّرُوهُ، إِلَّاَّ عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعَقَابٍ" (^٨)
ثم رواه أَيْضًا عَنْ وََكِيع، عَنْ إِسْرَائِيلَ -وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مََعَْمََر -وعَنْ أَسْوَدَ، عَنْ شَرِيكٍ وَيُونُسُ -كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السََّّبِيعِي، به.
وأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ وَكِيعَ، بِهِ (^٩)
1 المسند (٥/ ٣٩٠).
2 في د، ك: "بأصبعه".
3 في ك، م: "و".
4 المسند (٤/ ٢٦٩) وصحيح البخاري برقم (٢٤٩٣)، (٢٦٨٦) وسنن الترمذي برقم (٢١٧٣).
5 المسند (٦/ ٣٠٤).
6 في د: "بعذاب".
7 المسند (٤/ ٣٦١) وسنن أبي داود برقم (٤٣٣٩).
8 المسند (٤/ ٣٦٤).
9 سنن ابن ماجه برقم (٤٠٠٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout