جَبِيرٌ، وَمُجَاهِدٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ [نَحْوِهُ] (^١). وقال (^٢) ابن أَبِي حَاتِمَ: بِإِسْنَادٍ لَاَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
وَاسْتَدَلَّ الْقُرْطُبِيُّ لِهَذَا الْقَوْلِ بِقَوْلِهِ: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] وهُم الْجِنُّ وَالإِنْسِ. وَقَالَ الْفِرَاءُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: الْعَالِمُ عِبَارَةُ عَمَّا يَعْقِلُ وَهُمُ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَالْمَلَائِكَةُ وَالشَّيَاطِينَ وَلَا يُقَالُ لِلْبَهَائِمِ: عَالِمٌ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاَءِ (^٣) كل ما لهُ رُوحٌ يَرْتَزِقُ. وَذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَرْجَمَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ -وَهُوَ آخِرُ خُلَفَاءَ بَنِي أُمَيَّةَ وَيُعْرَفُ بِالْجَعْدِ وَيَلْقَبُ بِالْحِمَارِ -أَنَّهُ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفٌ عَالِمٍ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلِ الأَرْضِ عَالِمٌ وَاحِدٌ وَسَائِرُ ذَلِكَ لَاَ يَعْلَمُهُ (^٤) إلا الله، عز وجل.
وَقَالَ قَتَادَةُ: رَبُّ الْعَالَمِينَ، كُلُّ صِنْفٍ عَالِمٍ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْله تَعَالَى (ربِّ الْعَالَمِينَ) قَالَ: الإِنْسُ عَالِمٌ، وَالْجِنُّ عَالِمٌ، وَمَا سِوَّى (^٥) ذلك ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفٌ عَالِمٍ، أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفٌ عَالِمٍ، هُوَ يَشُكُّ، مِنْ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الْأَرْضِ، وَلِلأَرْضِ أَرْبَعٌ زَوَايَا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ ثَلَاَثَةِ آلَافٍ عَالِمٍ، وَخَمْسَمِائَةٍ عَالِمٍ، خَلَقَهُمْ [اللَّه] (^٦) لعِبادته. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
[وَهَذَا كَلاَمُ غَرِيبٍ يَحْتَاجُ مِثْلُهُ إِلَى دَلِيلٍ صَحِيحٍ] (^٧).
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ، يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعْتَبٍ (^٨) بن سمي، عَنْ تُبَِيع، يَعْنِي الْحَمِيْرِيُّ، فِي قَوْلِهِ: (ربِّ الْعَالَمِينَ) قَالَ: الْعَالَمِينَ أَلْفُ أَمَةٍ فَسِتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ، وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرِّ.
[وَحُكِي مِثْلُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ] (^٩).
وقد روِي نَحْوُ هَذَا مَرْفُوعًا كَمَا قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى فِي مُسْنَدِهِ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْقَيْسِيُّ، أَبُو عَبَّادٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَنَْكَِدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَلّ الْجَرَّادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سُنِّي عُمَرَ الَّتِي وَلِيَ فِيهَا فَسَأَلَ عَنْهُ، فَلَمْ يُخْبِرْ بِشَيْءٍ، فَاغْتَمْ لِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ رَاكِبًا يَضْرِبُ إِلَى الْيَمَنِ، وَآخَرَ إِلَى الشَّامِ، وَآخَرُ إِلَى الْعِرَاقِ، يُسْأَلُ: هَلْ رُئِيَ مِنَ الْجَرَادِ شَيْءٌ أَمْ لَاَ؟ قَالَ: فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ بِقَبْضَةٍ مِنْ جَرَادٍ، فَأَلْقَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآهَا كِبْرً، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
1 زيادة من جـ، ط، ب، أ، و.
2 في ط، ب: "قاله".
3 في و: "أبي محيصن العالم".
4 في و: "يعلمهم".
5 في جـ: "وما عدا".
6 زيادة من جـ.
7 زيادة من جـ، ط.
8 كذا وقع في النسخ وأصل تفسير ابن أبي حاتم، ووقع في كتب الرجال "مغيث".
9 زيادة من جـ، ط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout