الشَّيْطَانِ وَأَمَرَهُ".
وَهَكَذَا رَوَاهُ (^١) ابن جَرِير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، بُنْدَار، عَن عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، بِهِ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ (^٢) هذِه الآيَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، بِهِ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ مَرْفُوعًًا ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرُجَاهُ.
وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي زُِرْعَة الرَّازِي، عَنْ هِلاَلِ بْنِ فَيَاضٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بِهِ مَرْفُوعًٌا.
وَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مََرَْدَوِيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ حَدِيثِ شَاذِ بْنِ فَيَاضٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بِهِ مَرْفُوعًا (^٣)
قلت: "وشاذ" [هذا] (^٤) هو: هلال، وشاذ لقَبَهُ. وَالْغَرَضُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَعْلُولٌ مِنْ ثَلَاَثَةِ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ عُمَرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ هَذَا هُوَ الْبَصْرِيُّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَلَكِنْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَاَ يَحْتَجُّ بِهِ. وَلَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ (^٥) مَرْفُوعًا فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ قَوْلِ سَمُرَةِ نَفْسَهُ، لَيْسَ مَرْفُوعًًا، كَمَا قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ (^٦) عَن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ بْنِ الشَّخِيرِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: سَمَّى آدَمَ ابْنَهُ "عَبْدِ الْحَارِثِ".
الثالث: أَنَّ الْحَسَنَ نَفْسَهُ فَسَّرَ الْآيَةَ بِغَيْرِ هَذَا، فَلَوْ كَانَ هَذَا عِنْدَهُ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًٍا، لَمَّا عَدَلَ عَنْهُ.
قَال ابْنُ جَرِيرِ: حَدَّثَنَا ابْنُ وََكَِيعِ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ: (جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا) قَال: كَانَ هَذَا فِي بَعْضِ أَهْلِ الْمِلَلِ، وَلَمْ يَكُنْ بِآدَمَ (^٧)
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: عَنِّى بِهَا ذُرِّيَّةُ آدَمَ، وَمَنْ أَشْرَكَ مِنْهُمْ بَعْدَهُ -يَعْنِي: [قوله] (^٨) (جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا) (^٩)
1 في أ: "وروي".
2 في د، ك، م، أ: "تفسير".
3 المسند (٥/ ١١) وتفسير الطبري (١٣/ ٣٠٩)، وسنن الترمذي برقم (٣٠٧٧)، والمستدرك (٢/ ٥٤٥).
4 زيادة من أ.
5 في أ: "حمزة".
6 في د، ك، م: "بكر بن عبد الله".
7 تفسير الطبري (١٣/ ٣١٤).
8 زيادة من ك، م، أ.
9 تفسير الطبري (١٣/ ٣١٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout