الْبَاطِنُ، الْوَالِي، الْمُتَعَالِي، الْبِرَّ، التَّوَابُ، الْمُنْتَقِمُ، الْعَفْوَّ، الرُّءُوفُ، مَالِكٌ الْمِلْكِ، ذُو الْجَلَاَلِ وَالْإِكْرَامِ، الْمُقْسِطِ، الْجَامِعُ، الْغَنِيُّ، الْمُغْنِي، الْمَانِعُ، الضَّارَّ، النَّافِعُ، النُّورَ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصُّبُورُ (^١)
ثم قال التِّرمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غُرِيبٍ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رَضِي الله عنه] (^٢) ولا نعْلمُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ ذِكَرَ الْأَسْمَاءِ إِلَّاَّ فِي هَذَا الْحَدِيثَ.
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ، بِهِ (^٣) وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ (^٤) عَن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا (^٥) فَسَردَ الأَسْمَاءُ كَنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ بِزِيَادَةٍ وَنُقْصَانَ.
وَاَلَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفَّاظِ أَنَّ سَرَدَ الْأَسْمَاءِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُدْرَجٌ فِيهِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَمَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ، أَيْ: أَنَّهُمْ جَمَعُوهَا مِنْ الْقُرْآنِ كَمَا رَودَ (^٦) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبِي زَيْدٍ اللُّغَوِيِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ثمَّ لِيُعْلَمَ أَنَّ الأَسْمَاءَ الْحُسْنَى لَيْسَتْ مُنْحَصِرَةً فِي التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ (^٧) بدَلِيلِ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هُمْ وَلَا حُزْنَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُك، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أُمَّتِكَ، نَاصِيتِي بِيَدِك، مَاضٍ فِي حُكْمِك، عَدْلٌ فِي قَضَاؤُك، أَسْأَلُك بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَك سُمِّيَتْ بِهِ نَفْسَك، أَوْ أَعْلَمْتهُ (^٨) أَحَدًا مَنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزِلْتُهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ اسْتَأْثَرْتُ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعٌ قَلْبِي، وَنُورٌ صَدْرِي، وَجَلَاءُ حُزْنِي، وَذَهَابٌ هُمِي، إِلَّاَّ أَذْهَبَ اللَّهُ هُمَّهُ وَحُزْنُهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًَا". فَقِيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا نَتَعَلِّمُهَا؟ فَقَالَ: "بَلِى، يَنْبَغِي لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهَا (^٩) أَنْ يَتَعَلَّمَهَا".
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِمِثْلِهِ (^١٠)
وذكر الْفَقِيه الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْمَالِكِيَّةِ فِي كِتَابِهِ: "الأُحُوذِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ"؛ أَنَّ بَعْضَهُمْ جَمْعٌ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ أَلْفٌ اسْمِ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الْعُوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ) قال: إِلْحَادُ الْمُلْحِدِينِ: أَنْ دَعُوا "اللَّاتِ (^١١) في أَسْمَاءِ اللَّهِ.
1 بعدها في م: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير".
2 زيادة من أ.
3 سنن الترمذي برقم (٣٥٠٧).
4 في أ: "أخرى".
5 سنن ابن ماجة برقم (٣٨٦١)، وقال البوصيري: "إسناد طريق ابن ماجة ضعيف لضعف عبد الملك بن محمد الصنعاني".
6 في ك، م، أ: "روى".
7 في د: "تسعة وتسعين".
8 في م: "علمته".
9 في أ: "ينبغي لمن سمعها".
10 المسند (١/ ٣٩٢)، وصحيح ابن حبان برقم (٢٣٧٢) "موارد".
11 في أ: "اللات والعزى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout