وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَرَِّاق الْحُمَيْدِيُّ (^١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ -مِنْ وَلَدِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ -قَال: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُثْمَانَ بِنْتُ سَعِيدٍ -وَهِيَ جَدَّتِي -عَنْ أَبِيهَا سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: خَرَجْتُ تَاجِرًٌا إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا كُنْتُ بِأَدْنِى الشَّامِ، لَقِينِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ رَجُلٌ نَبِيًٌّا؟ قُلْت: نَعَمْ. قَالَ: هَلْ تَعْرَفُ صُورَتَهُ إِذَا رَأَيْتُهَا؟ قُلْت: نَعَمْ. فَأَدْخَلَنِي بَيْتًا فِيهِ صُوَرٌ، فَلَمْ أَرَ صُورَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَيْنَا، فَقَالَ: فِيمَ أَنْتُمْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَذَهَبَ بِنَا إِلَى مَنْزِلِهِ، فَسَاعَةُ مَا دَخَلْتُ نَظَرْتُ إِلَى صُورَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَإِذَا رَجُلٌ آخُذُ بِعَقِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قُلْت: مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الْقَابِضِ عَلَى عَقِبِهِ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّاَّ كَانَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ إِلَّاَّ هَذَا النَّبِيُّ، فَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَهَذَا الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ، وَإِذَا صِفَةَ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (^٢)
وقال أبو داوُد: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ (^٣) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعَقَيْلِيِّ، عَنِ الْأَقْرَعِ مُؤَذِّنٌ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: بَعَثَنِي عُمَرُ إِلَى الْأَسْقَفِ، فَدَعَوْتُهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ تَجِدُّنِي فِي الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ تَجِدُّنِي؟ قَالَ: أَجَدُكَ قَرْنا. قَال: فَرَفَعَ عُمَرُ الدُّرَّةَ وَقَالَ (^٤) قرن مه؟ قَال: قَرْنٌ حَدِيدٌ، أَمِيرٌ شَدِيدٌ. قَالَ: فَكَيْفَ تَجِدُ الَّذِي بَعْدِي؟ قَالَ: أَجِدُ خَلِيفَةَ صَالِحًا، غَيْرَ أَنَّهُ يُؤَثِّرُ قَرَابَتَهُ قَالَ عُمَرُ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُثْمَانُ، ثَلَاَثًا. قَالَ: كَيْفَ تَجِدُ الَّذِي بَعْدَهُ؟ قَالَ: أَجِدُ صَدَّأَ حَدِيدٌ. قَالَ: فَوَضَعَ عُمَرُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ: يَا دَفَرَاهُ، يَا دََفَْراه! قَال: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ خَلِيفَةٌ صَالِحٌ، وَلَكِنَّهُ يَُسْتَخْلِفُ حِينَ يَُسْتَخْلِفُ وَالسَّيْفُ مَسْلُولً، وَالدَّمُ مِهْرَاقٌ (^٥)
وقوله تعالى (يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ) هذه صفة الرسُول صلى الله عليه وسلم (^٦) فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَهَكَذَا كَانَ (^٧) حاله، عَليه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، لَاَ يَأْمُرُ إِلَّاَّ بِخَيْرٍ، وَلَاَ يَنْهَى إِلَّاَّ عَنْ شَرٍّ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿َيَا أََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَأَرْعها سَمْعَك، فَإِنَّهُ خَيْرٌ يَأْمُرُ بِهِ أَوْ شَرٍّ يَنْهَى عَنْهُ. وَمِنْ أَهَمِّ ذَلِكَ وَأَعْظَمَهُ، مَا بَعَثَهُ اللَّهُ [تَعَالَى] (^٨) به مِنَ الأَمْرِ بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لَاَ شَرِيكَ لَهُ، وَالنَّهْيُ عَنْ عِبَادَةَ مَنْ سِوَاهُ، كَمَا أَرْسَلَ بِهِ جَمِيعَ الرُّسُلِ قَبْلَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] وقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ -هُوَ الْعَقْدِيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو -حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ -هُوَ ابْنُ بِلاَلٍ -عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَأَبِي أُسَيْدٍ، رَضِي
1 في هـ: "محمد بن إدرس بن الحميدي"، وفي بقية النسخ: "محمد بن إدريس بن وراق بن الحميدي" والمثبت من الجرح والتعدل ٢١٣/ ٢٠٤ مستفاد من هامش ط. الشعب.
2 المعجم الكبير (٢/ ١٢٥) ورواه أيضا في الأوسط برقم (٣٤٩٦) "مجمع البحرين" وقال: "لا يروى عن جبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن إدريس". قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٣٣): "فيه من لم أعرفهم".
3 في جميع النسخ: "عمر بن حفص أبو عمر الضرير"، والمثبت من سنن أبي داود.
4 في أ: "فقال".
5 سنن أبي داود برقم (٤٦٥٦)، "والدفر: النتن".
6 في م: "صلوات الله وسلامه عليه".
7 في ك، م، أ: "كانت".
8 زيادة من م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout