نُوح، عَلَيْهِ السَّلَامُ.
ثم فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ (^١) حَرِيرَةُ سَوْدَاءً، وَإِذَا فِيهَا رَجُلٌ شَدِيدُ الْبَيَاضِ، حَسَنُ الْعَيْنَيْنِ، صَلْت الْجَبِينُ، طَوِيلُ الْخَدِّ، أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ كَأَنَّهُ يَبْتَسِمُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لاَ. قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ.
ثم فَتَحَ بَابًا آخَرَ (^٢) فَإِذَا فِيهِ صُورَةٌ بَيْضَاءَ، وَإِذَا -وَاَللَّهِ -رسُول اللَّهُ صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ (^٣) أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَبَكِيْنَا. قَالَ: وَاَللَّهِ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَامَ قَائِمًا ثُمَّ جَلَسَ، وَقَالَ: وَاَللَّهِ إِنَّهُ لَهُوَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، إِنَّهُ لَهُو، كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَأَمْسَكَ سَاعَةً يَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا إِنَّهُ كَانَ آخِرُ الْبُيُوتِ، وَلَكِنِّي عََجَّلته لَكُمْ لَأَنْظُرَ مَا عِنْدَكُمْ.
ثم فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً سَوْدَاءً، فَإِذَا فِيهَا صُورَةُ أَدْمَاءِ سُحْمَاءَ (^٤) وَإِذَا رَجُلَ جَعَدَ قَطَطَ، غَائِرَ الْعَيْنَيْنِ، حَدِيدٌ النَّظَرِ، عَابِسٌ مُتَرَاكِبِ الْأَسْنَانِ، مُقِلَّص (^٥) الشّفة كأَنَّهُ غَضْبَانُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لاَ. قَالَ: هَذَا مُوسَى (^٦) عليه السلام. وَإِلَى جَانِبِهِ صُورَةً تُشْبِهِهُ، إِلَّاَّ أَنَّهُ مَُدَْهَان الرَّأس، عُرِيْضٌ الْجَبَيْنِ، فِي عَيْنَيْهِ قَبْل، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لاَ. قَالَ: هَذَا هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ، عَلَيْهِ السَّلامُ.
ثم فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءً، فَإِذَا فِيهَا صُورَةُ رَجُلٍ آدَمَ سَبْط رَبْعَة، كأَنَّهُ غَضْبَانُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لاَ. قَالَ: هَذَا لُوط، عَلَيْهِ السَّلامُ.
ثم فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءً، فَإِذَا فِيهَا صُورَةُ رَجُلٍ أَبْيَضَ مَُشْرَب حُمِرةً، أَقْنَى، خَفِيفٌ الْعَارِضِينَ، حَسَنَ الْوَجْهِ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لاَ. قَالَ هَذَا إِسْحَاقُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ.
ثم فَتَحَ بَابًٌا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ (^٧) حَرِيرَةَ بَيْضَاءً، فَإِذَا فِيهَا صُورَةٌ تُشْبِهُ إِسْحَاقً، إِلَّاَّ أَنَّهُ عَلَى شَفَتِهِ خَالً، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لاَ. [قَال] (^٨) هذا يَعقُوب، عَلَيْهِ السَّلامُ.
ثم فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً سَوْدَاءً، فِيهَا صُورَةُ رَجُلٍ أَبْيَضَ، حَسَنَ الْوَجْهِ، أَقْنَى الْأَنْفَ، حَسَنُ الْقَامَةِ، يَعْلُو وَجْهَهُ نُورً، يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْخُشُوعِ، يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لاَ. قَالَ: هَذَا إِسْمَاعِيلُ جَدَّ نَبِيُّكُمْ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.
ثم فَتَحَ بَابًٌا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ (^٩) حَرِيرَةُ بَيْضَاءً، فِيهَا صُورَةٌ كَأَنَّهَا آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَأَنَّ وَجْهَهُ الشَّمْسَ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لاَ. قَالَ: هَذَا يُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلامُ.
ثم فَتَحَ بَابًا آخَرَ فَاسْتَخْرَجَ (^١٠) حَرِيرَةً بَيْضَاءً، فَإِذَا فِيهَا صُورَةُ رَجُلٍ أَحْمَرَ حََمْش السَّاقِيْنَ، أَخْفَشُ الْعَيْنَيْنِ ضَخِمَ الْبَطْنَ، رَبْعَة مُتَقَلِّدٌ سَيْفًا، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لاَ. قَالَ: هَذَا دَاوُد، عَلَيْهِ السَّلَاَمُ.
1 في د، ك، أ: "فاستخرج منه".
2 في أ: "آخر فاستخرج منه حريرة سوداء".
3 في د، م: "قال".
4 في أ: "جسماء".
5 في د: "مفلطس".
6 في م: "موسى بن عمران".
7 في د، ك، أ: "فاستخرج منه".
8 زيادة من أ.
9 في ك، م، أ: "فاستخرج منه".
10 في ك، م، أ: "فاستخرج منه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout