حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي حَدِيثِ طُوِيلٍ (^١).
حديث آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى:
قَال ابْنُ مَرْدِوِيْهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحََيم، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا ضِرَّارُ بْنُ صُرَد، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زََيَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لْيَأْتِينَ عَلَى النَّاسِ لَيْلَةً تَعْدِلُ ثَلَاَثَ لَيَالٍ مِنْ لَيَالِيكُمْ هَذِهِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ يَعْرِفُهَا الْمُتَنَفِّلُونَ، يَقُومُ أَحَدُهُمْ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ. فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ صَاحَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَقَالُوا: مَا هَذَا؟ فَيَفْزِعُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَإِذَا هُمْ بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَضَجَّ النَّاسُ ضَجَّةً وَاحِدَةً، حَتَّى إِذَا صَارَتْ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ رَجَعَتْ وَطَلَعَتْ مِنْ مُطْلِعِهَا". قَالَ: "حِينَئِذٍ لَاَ يَنْفَعُ نَفْسًًا إِيمَانُهَا".
هذا حَدِيثُ غُرِيبٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (^٢) ولَيْس هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُتُبِ السِّتَّةِ.
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٣)
قال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زَُرْعَة بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: جَلَسَ ثَلاَثَةَ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ فَسَمِعُوهُ يَقُولُ -وَهُوَ يُحَدِّثُ فِي الْآيَاتِ -: إِنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجُ الدَّجَّالِ. قَالَ: فَانْصَرَفَ النَّفَرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثُوهُ بِاَلَّذِي سَمِعُوهُ مِنْ مَرْوَانَ فِي الْآيَاتِ، فَقَالَ (^٤) لم يَقُلْ مََرْوَانَ شَيْئًا قَدْ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ حَدِيثًا لَمْ أَنَسِهُ بَعْدُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَخُرُوجِ الدَّابَّةِ ضَحَىً، فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا". ثُمّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ -وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ -: وَأَظُنُّ أَوَّلَهَا خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهَا كُلّمَا غَرِبَتْ أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتُ وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ فَأَذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ، حَتَّى إِذَا بَدَا اللَّهُ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا فَعَلْتُ كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُ: أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتُ وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ تَسْتَأْذَنُُ فِي الرُّجُوعِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ تَسْتَأْذَنُ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهَا شَيْءٌ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْهَبَ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ إِذَا (^٥) أَذِن لَهَا فِي الرُّجُوعِ لَمْ تُدْرِكْ الْمِشْرِقَ، قَالَتْ: رَبِّي، مَا أَبْعَدُ الْمِشْرِقِ. مَنْ لِي بِالنَّاسِ. حَتَّى إِذَا صَارَ الْأَفَقُ كَأَنَّهُ طَوْقٌ اسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَيُقَالُ لَهَا: مِنْ مَكَانِكَ فَاطَّلُعِي. فَطَلَعَتْ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَغْرِبِهَا"، ثُمَّ تَلاَ عَبْدَ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ: (لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ [أَوْ كَسَبَتْ فِي إِِيمَانِهَا خَيْرًا]) (^٦) الآية.
وأَخْرَجُهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، فِي سُنَنَيهِمَا، مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ -
1 سنن الترمذي برقم (٣٥٣٦) وسنن النسائي (١/ ٨٣) وسنن ابن ماجه برقم (٤٠٧٠).
2 ورواه عبد بن حميد كما في الدر المنثور (٣/ ٣٩٢).
3 في أ: "عمر".
4 في أ: "فقال عبد الله".
5 في م: "إن".
6 زيادة من: م، أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout