أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ زَمَنٌ خَيْبَرَ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ "الْحَكَمُ بنُ عَمْرو" عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم، وَلَكِنْ أَبِى ذَلِكَ الْحَبَرَ -يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ -وَقَرَأَ: (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوَحِيَ إِِلَيَّ مُحَرَّمًا) الآية.
وهكَذا روَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْج، عَن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مَعَ أَنَّهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، كَمَا رَأَيْت (^١).
وقال أبو بَكر بْنُ مَرْدُوََيهِ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرِكِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ دُحََيم، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَُعََيمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكََيْن، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا، فَبَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ، وَأَحَلُّ حَلَاَلُهُ وَحَرُمَ حَرَامُهُ، فَمَا أَحِلَّ فَهُوَ حَلَاَلٌ، وَمَا حَرُمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، وَتَلا هَذِهِ الْآيَةَ: (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوَحَِيَ إِِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ [إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا]) (^٢) إلى آخر الآيَةِ.
وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ مََرْدُوَيه. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مُنْفَرِدًٌا بِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرُجَاهُ (^٣).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عََوََانَةَ، عَن سِمَاك بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَِكْرِِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوَْدَة بِنْتِ زَمْعَة، فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَتْ فُلَاَنَةَ -تَعْنِي الشَّاةَ -قَال: "فلم لا (^٤) أخذْتِمُ مَِسْكهَا؟ ". قَالت: نَأْخُذُ مَِسْك شَاةٍ قَدْ مَاتَتَ؟! فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّمَا قَالَ اللَّه: (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوَحِيَ إِِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ) وَإِنَّكُمْ لاَ تُطْعُمُونَهُ، أَنْ تَدْبِغُوهُ فَتَنْتَفِعُوا بِهِ". فَأَرْسَلْتْ فَسَلَخْتُ مَسْكَهَا فَدَبَغْتْهُ، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ قُرْبَةً، حَتَّى تَخَرَّقَتْ عِنْدَهَا (^٥).
ورواه البخارِي والنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عِكْرِِمَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، بِذَلِكَ أَوْ نَحْوِهِ (^٦).
وقال سعيد بْنُ مَنْصُور: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ نَُمِيْلََةَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ أَكْلِ الْقُنْفَذِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوَحَِيَ إِِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ [إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزيرٍ]) (^٧) الآية، فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سَمِعْتُ
1 مسند الحميدي (٢/ ٣٧٩) ورواه البخاري في صحيحه برقم (٥٥٢٩) لكنه من مسند جابر بن زيد رضي الله عنه، ورواه أبو داود في السنن برقم (٣٨٠٨) من طريق عمرو بن دينار، عن رجل، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنه، ولا عتب على الحاكم، فإنه رواه في مستدركه (٢/ ٣١٧) من طريق عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله من مسنده، ثم إنه حدد مقصوده بقوله: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة"
2 زيادة من م.
3 المستدرك (٤/ ١١٥) وسنن أبي داود برقم (٣٨٠٠).
4 في م: "فلولا".
5 المسند (١/ ٣٢٧).
6 صحيح البخاري برقم (٦٦٨٦) وسنن النسائي (٧/ ١٧٣).
7 زيادة من أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout