وَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ) قالوا: كَيْفَ يَشْرَحُ صَدْرُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نور يُقْذَف فِيهِ، فَيَنْشَرِحُ لَهُ وَيَنْفَسِحُ". قَالُوا: فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةِ يَُعُرِفُ بِهَا؟ قَالَ: "الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخَُلُود، وَالَّتَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالِاسْتِعْدَادِ لِلْمَوْتِ قَبْلَ لِقَاءِ الْمَوْتِ" (^١).
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنَا هَُنَّاد، حَدَّثَنَا قَبَِيصَة، عَنْ سُفْيَانَ -يَعْنِي الثَّوْرِيَّ -عَنْ عَمْرِو بْنِ مَُرَّة، عَنْ رَجُلٍ يُكَنِّى أَبَا جَعْفَرٍ كَانَ يَسْكُنُ الْمَدَائِنَ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ: كَانَ يَسْكُنُ الْمَدَائِنَ، (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ [يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ]) (^٢) فَذَكر نَحْو مَا تَقَدَّمَ (^٣).
قال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ الْقَزَّازِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا دَخَلَ الْإِيمَانُ الْقَلْبَ انْفَسَحَ لَهُ الْقَلْبُ وَانْشَرَحَ (^٤) قالوا: يَا رَسُولُ اللَّهِ، هَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةٍ؟ قَالَ: "نعَم، الإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالتُّجَافِيِّ عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالِاسْتِعْدَادِ لِلْمَوْتِ قَبْلَ الْمَوْتِ".
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيِّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فَذَكَرَهُ (^٥).
قال ابن أبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجِّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْس، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِِسِّْوََر قَال: تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ) قالوا:: يا رسُولُ اللَّه، مَا هَذَا الشَّرْحُ؟ قَالَ: "نورٌ يُقْذَفُ بِهِ فِي الْقَلْبِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةَ (^٦)؟ قال "نعم" قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: "الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالتَّجَّافِيِّ عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالِاسْتِعْدَادِ لِلْمَوْتِ قَبْلَ الْمَوْتِ" (^٧).
وقال ابن جَرِير أَيْضًا: حَدَّثَنِي هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلمَِةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ (^٨) عَن زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنََيَْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [رضِي الله عنه] (^٩) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا دَخَلَ النُّورَ الْقَلْبَ انْفَسَحَ وَانْشَرَحَ". قَالُوا: فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ عَلَامَةٍ يُعْرَفُ بِهَا؟ قَالَ: "الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالتَّنْحِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالِاسْتِعْدَادِ لِلْمَوْتِ قَبْلَ لُِقِي الْمَوْتِ" (^١٠).
1 تفسير عبد الرزاق (١/ ٢١٠) ورواه الطبري في تفسيره (١٢/ ٩٩) من طريق عبد الرزاق به.
2 زيادة من أ.
3 تفسير الطبري (١٢/ ١٠٠).
4 في م: "وانشرح صدره".
5 تفسير الطبري (١٢/ ٩٨).
6 في أ: "من أمارة تعرف".
7 ورواه سعيد بن منصور وابن جرير والبيهقي في الأسماء والصفات كما في الدر المنثور (٣/ ٣٥٥).
8 في م، أ: "عبد الرحمن".
9 زيادة من أ.
10 رواه البيهقي في الزهد الكبير برقم (٩٧٤) من طريق زيد بن أبي أنيسة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout