حَدِيثٌ آخَرَ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ -هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدَّبُ -حَدَّثَنَا لَيْثٌ -هُوَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي بََصْرَة الْغَفَارِي صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "سَأَلْتُ رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ، أَرْبَعًٌا فَأَعْطَانِي ثَلاَثًًا، وَمَنْعَنِي وَاحِدَةً. سَأَلْتُ اللَّهَ أَلا يَجْمَعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَاَلَةَ، فَأَعْطَانِيهَا. وَسَأَلْتُ اللَّهَ أَلا يَظْهَرُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَانِيهَا. وَسَأَلْتُ اللَّهَ أَلا يَهْلِكُهُمْ بِالسِّنِينَ كَمَا أَهْلَكَ الْأُمَمُ قَبْلَهُمْ، فَأَعْطَانِيهَا. وَسَأَلْتُ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَلا يَلْبَسَهُمْ شَيْعًا وَأَلَّا يُذِيقُ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنْعَنِيهَا" (^١)
لم يَخْرِجُهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةَ.
حَدِيثٌ آخَرَ: قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ الثَّعْلَبِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَِلاقَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَة السَّوَائِي، عن علِي [رضي الله عنه] (^٢)؛ أن رَسُول اللَّهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "سَأَلْتُ رَبِّي ثَلاَثَ خِصَالٍ فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنْعَنِي وَاحِدَةً، فَقُلْتُ: يَا رَبّ، لاَ تَهْلِكُ أُمَّتِي جُوعًا فَقَالَ: هَذِهِ لَكَ. قُلْت: يَا رَبّ، لاَ تُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ -يَعْنِي أَهْلَ الشِّرْكِ -فَيَجْتَاحُهُمْ. قَالَ ذَلِكَ لَك (^٣) قلت: يا رب، لاَ تَجْعَلُ بِأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ". قَالَ: "فَمَنَعَنِي هَذِهِ" (^٤)
حديث آخر: قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مََرْدُوَيهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "دَعَوْتُ رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ يَرْفَعَ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعًَا، فَرَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ اثْنَتَيْنِ، وَأَبِى عَلِيٍّّ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمْ اثْنَتَيْنِ. دَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَرْفَعَ الرَّجْمَ (^٥) مِن السَّمَاءِ، وَالْغَرَقُ مِنَ الأَرْضِ، وَأَلَّا يَلْبَسَهُمْ شَيْعًٌا، وَأَلَّا يُذِيقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَرَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرَّجْمُ مِنَ السَّمَاءِ، وَالْغَرَقِ مِنَ الْأَرْضِ، وَأَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَ اثْنَتَيْنِ: الْقَتْلَ، وَالْهَِرِج".
طرِيق أُخرِى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: قَالَ ابْنُ مََرْدُوَيهِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ (^٦) حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُنَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ) قال: فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمُ لاَ تُرْسِلُ عَلَى أُمَّتِي عَذَابًًا مِنْ فَوْقِهِمَ، وَلَاَ مَنْ تَحْتَ أَرْجُلِهِمْ، وَلَا تَلْبَسُهُمْ شِيْعًا، وَلَا تَذَقُّ (^٧) بعضهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ" قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَجَارَ أَمَتُكَ أَنْ يُرْسَلَ
1 المسند (٦/ ٣٩٦) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٨٠) من طريق الليث به. تنبيه: وقع في المسند كما هو هنا: "أبو وهب الخولاني" وفي المعجم الكبير للطبراني: "أبو هانئ الخولاني" وهو الصحيح، كما ذكره المزى في تهذيب الكمال (٧/ ٤٠١) وابن عبد البر في الاستغناء (٢/ ٩٧٦).
2 زيادة من أ.
3 في م: "لك ذلك".
4 المعجم الكبير للطبراني (١/ ١٠٧) وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٢): " فيه أبو حذيفة الثعلبي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
5 في م، أ: "يرفع عنهم الرجم".
6 في أ: "يزيد".
7 في أ: "لا تذيق" وهو خطأ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout