فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ بِهَا الْقَوْمُ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم (^١)
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قَالَ مََعْمَر، أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرََّّحْبِي، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْْسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللَّه زَوََى لِي الأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ مَُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زَُوِي لِي مِنْهَا، وَإِنِّي أُعْطَيْتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَبْيَضَ وَالأَحْمَرَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ، أَلا يَهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَْةٍ بِعَامَّةٍ وَأَلَّا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّا فَيَهْلِكُهُمْ بِعَامَّةٍ، وَأَلَّا يَلْبَسُهُمْ شَيْعًا، وَأَلَّا يُذِيقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يَرَدُّ. وَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكَ لَأَمَّتِكَ أَلَا أَهْلَكْتُهُمْ (^٢) بسَنَة بِعَامَةَ، وَأَلاَ أُسْلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِمَّنْ سِوَاهُمْ فَيَهْلِكُهُمْ بِعَامَّةٍ، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَهْلِكُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يُقْتَلُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يُسَبِّي بَعْضًا". قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَإِنِّي لا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلاَّ الْأَئِمَّةُ الْمُضَلِّينَ، فَإِذَا وَضَعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي، لَمْ يَرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (^٣)
ليس فِي شَيْء مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةَ، وَإِسْنَادُهُ (^٤) جَيْد قَوِي، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوََيهِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ ابْنِ زَيْدٍ، وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقَتَادَةُ، ثَلاَثَتُهُمْ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوَْبَانِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ (^٥) فالله أعلم (^٦)
حديث آخر: قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مََرْدُوَيهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ وَمَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَنَفِيُّ قَالاَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ -وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (^٧) صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ -: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، صَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً تَامَّةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. قَالَ: فَجَلَسَ يَوْمًا فَأَطَالَ الْجُلُوسَ حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ: أَنْ اسْكُتُوا، إِنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَطَلْتُ الْجُلُوسَ حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ: إِنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْكَ. قَالَ: "لا وَلَكِنَّهَا كَانَتْ صَلاَةُ رَِغِْبَّةٍ وَرَهْبَةَ، سَأَلْتُ اللَّهُ فِيهَا ثَلَاَثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنْعَنِي وَاحِدَةً. سَأَلْتُ اللَّهَ أَلا يُعَذِّبَكُمْ بِعَذَابٍ عَذِبٍ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَأَعْطَانِيهَا. أَلا يُسَلِّطَ (^٨) على أُمتِي (^٩) عَدوا يَسْتَبِيحُهَا، فَأَعْطَانِيهَا. وَسَأَلْتُهُ أَلا يََلْبِسَكم شِيعًا وَأَلاَ يَذِيقَ بَعْضُكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنْعَنِيهَا"، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَبُوك سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَدَدٌ أَصَابِعِي هَذِهِ، عَشْرَ أَصَابِعَ (^١٠)
1 تفسير الطبري (١١/ ٤٣٣) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ١٩٢) والبزار في مسنده برقم (٣٢٨٩) "كشف الأستار" من طريق مروان بن معاوية به.
2 في م، أ: "يهلكهم".
3 المسند (٤/ ١٢٣) وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢١): "رجال أحمد رجال الصحيح"
4 في أ: "وإسناد".
5 ورواه مسلم في صحيحه برقم (٢٨٨٩) من طريق حماد بن زيد به ورواه من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أبي قلابة به ولم يذكر أيوب.
6 في أ: "والله أعلم".
7 في م، أ: "النبي".
8 في م، أ: "فأعطانيها، وسألته ألا يسلط".
9 في م: "عامتكم".
10 ورواه البزار في مسنده برقم (٣٢٨٩) "كشف الأستار" والطبراني في المعجم الكبير (٤/ ١٩٢) من طريق أبي مالك الأشجعي عن نافع عن أبيه به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout