وَرَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوََيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوََانَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^١) بن عُمَيْر، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، بِمِثْلِهِ أَوْ نَحْوِهِ.
حَدِيثٌ آخَرَ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وََهِْب، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُِكَيْر (^٢) بن الأَشَج، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ صَلَّى سُبْحَة الضُّحِى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنِّي صَلَّيْتُ صَلاَةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةً، سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاَثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنْعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَلَا يَبْتَلِيَ أُمَّتِي بِالسِّنِينَ، فَفَعَلَ. وَسَأَلْتُهُ أَلا يَظْهَرُ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ، فَفَعَلَ. وَسَأَلْتُهُ أَلَا يََلْبِسَهُم شيعًا، فأَبِى عَلِيّ".
رواه النسائِي فِي الصَّلاَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، بِهِ. (^٣)
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِيهِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرْتِ -مُوْلِى بَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -أَنَّهُ قَالَ: رَاقِبْتُ (^٤) رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي لَيْلَةٍ صَلَّاَهَا كُلّهَا، حَتَّى كَانَ مَعَ الْفَجْرِ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلَاَتِهِ، قُلْتُ (^٥) يا رسُول الله، لَقَدْ صَلَّيْتُ اللَّيْلَةُ صَلَاةَ مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتُ مِثْلَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أَجَل، إِنَّهَا صَلَاَةٌ رَغََب وَرَهَب. سَأَلْتُ رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ، فِيهَا ثَلَاَثُ خِصَالٍ، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنْعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُ رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ، أَلا يَهْلِكُنَا بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الأُمَمُ قَبْلَنَا، فَأَعْطَانِيهَا. وَسَأَلْتُ رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ، أَلا يَظْهَرُ عَلَيْنَا عَدُوًّا مِنْ غَيْرِنَا، فَأَعْطَانِيهَا. وَسَأَلْتُ رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ، أَلا يَلْبَسْنَا شَيْعًَا، فَمَنْعَنِيهَا".
ورواه النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، بِهِ (^٦) ومَنْ وَجْه آخَرَ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، بِإِسْنَادَيْهِمَا عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ -وَالتِّرْمِذِيُّ فِي "الْفِتَنِ" مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ -كِلاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهِ (^٧) وقَال: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٨) المزنِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً تَامَّةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَقَالَ: "قَدْ كَانَتْ صَلاَةُ رَغِْبَة ورَهْبَة، سألت الله، عز وجَل، فِيهَا ثَلَاَثًا، أَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنْعَنِي وَاحِدَةً. سَأَلْتُ اللَّهَ أَلا يُصِيبُكُمْ بِعَذَابٍ أَصَابَ بِهِ مِنْ قِبَلِكُمْ، فَأَعْطَانِيهَا. وَسَأَلْتُ اللَّهَ أَلا يُسَلِّطَ عَلَيْكُمْ عَدُوًّا يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَكُمْ، فَأَعْطَانِيهَا. وَسَأَلْتُهُ أَلا يَلْبَسَكُمْ شَيْعًا وَيُذِيقُ بَعْضُكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنْعَنِيهَا". قَالَ أَبُو مَالِك: فَقُلْتُ لَهُ: أَبُوك سَمِعَ هَذَا مَنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
1 في م: "عبد الملك".
2 في أ: "بكر".
3 المسند (٢/ ١٤٦).
4 في م: "وافيت".
5 في أ: "فقلت"
6 المسند (٥/ ١٠٨) وسنن النسائي (٣/ ٢١٦).
7 النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣/ ١١٥) وصحيح ابن حبان (٩/ ١٨٠) "الإحسان"، وسنن الترمذي برقم (٢١٧٥)
8 في أ: "عبد الله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout