الزُّهْرِيُّ نَفْسُهُ. (^١) والله أعلم.
ثم قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَِرِْمَانِي، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَُرْوَة؛ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "رَأَيْتُ جَهَنَّم يَحْطِمُ بعضها بعضًا، وَرَأَيْتُ عََمْرًا يَجُرُّ قُصْبه، وَهُوَ أَوَّلُ مِنْ سَيِّبِ السَّوَائِبِ". تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ. (^٢)
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنَا هَُنَّاد، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُِكََيرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَأَكْثَمَ بْنِ الْجَُِّوْن: "يا أكثم، رَأَيْتُ عََمَْرو بْنُ لَُحَِيّ بْن قَمَعََةََ بْنِ خِنَْدَفٍ يَجِرُّ قُصْبه فِي النَّارِ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًاً أَشْبَهَ بِرَجُلٍ مِنْكَ بِهِ، وَلَاَ بِهِ مِنْك". فَقَالَ أَكْثَمُ: تَخْشَّى أَنْ يَضُرِّنِيَ شِبَهَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ (^٣) رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا إِنَّكَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ، إِنَّهُ أَوَّلُ مِنْ غََيَّرِ دِيْنٍ إِبْرَاهِيمَ، وَبَحْرُ الْبَحِيرَةِ، وَسَيَّّبِ السَّائِبَةِ، وَحُمَى الْحَامِي". ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ هِنَادٍ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، بِنَحْوِهِ أَوْ مِثْلِهُ. (^٤)
ليس هَذان الطَّرِيقَانِ فِي الْكُتُبِ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَُجَِمِّع، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَِجَِرِي، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَيَّب السوائِبِ، وَعَبْدُ الأَصْنَامِ، أَبُو خُزَاعَةَ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ، وَإِنِّي رَأَيْتُهُ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ فِي النَّارِ". تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. (^٥)
وقال عبد الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا مََعَْمَر، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنِّي لَأَعْرِفُ أَوَّلَ مِنْ سَيِّبِ السَّوَائِبِ، وَأَوَّلَ مِنْ غَيْرِ دَيْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ". قَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "عَمْرُو بْنُ لُحََيّ أَخُو بَنِي كَعْبٍ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَجُرُّ قُصْبه فِي النَّارِ، يُؤَذِي رِيحَهُ أَهْلُ النَّارِ. وَإِنِّي لَأَعْرِفُ أَوَّلَ مِنْ بَحْرِ الْبَحَائِرِ". قَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "رجُل مِنْ بَنِي مَُدْلج، كَانَتْ لَهُ نَاقِتَانِ، فَجَدَعَ آذَانَهُمَا، وَحَرُمَ أَلْبَانَهُمَا، ثُمَّ شَرِبَ أَلْبَانَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَقَدْ رَأَيْتهُ فِي النَّارِ وَهُمَا يُعْضَّانِهُ بِأَفْوَاهِهِمَا وَيَخْبُطَانِهِ (^٦) بأَخْفَافِهِمَا". (^٧)
فعمرو هذا هُوَ ابْنُ لُحِيِّ بْنِ قَمَعَة، أَحَدُ رُؤَسَاءِ خُزَاعَةً، الَّذِينَ وَلَّوا الْبَيْتُ بَعْدَ جَرْهم. وَكَانَ أَوَّلُ مِنْ غَيْرِ دَيْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، فَأَدْخَلَ الأَصْنَامَ إِلَى الْحِجَازِ، وَدَعَا الرُّعَاعَ مِنَ النَّاسِ إِلَى عِبَادَتِهَا وَالتَّقَرُّبِ
1 المسند (٢/ ٣٦٦) وتفسير الطبري (١١/ ١١٦).
2 صحيح البخاري برقم (٤٦٢٤).
3 في د: "قال".
4 تفسير الطبري (١١/ ١١٧) ورواه ابن هشام في السيرة النبوية (١/ ٧٨) من طريق محمد بن إسحاق به.
5 المسند (١/ ٤٤٦) وفي إسناده إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف، لكن للحديث شواهد من حديث عائشة وأبي هريرة المتقدمين، وانظر كلام الشيخ ناصر الألباني في السلسة الصحيحة برقم (١٦٧٧).
6 في د: "ويطآنه".
7 تفسير عبد الرزاق (١/ ١٩١) ورواه الطبري في تفسيره (١١/ ١٢٠) من طريق عبد الرزاق به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout