أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ: (يَا أََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنْصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) قال: هِي فِي التَّوْرَاةِ: "إِنَّ اللَّهُ أَنْزَلَ الْحَقُّ لِيَذْهَبَ بِهِ الْبَاطِلُ، وَيَبْطُلُ بِهِ اللَّعِبُ، وَالْمَزَامِيرُ، وَالزَّّفْن، والكِبَارات -يعنِي البَرَابِطِ--والزُّمَارَاتُ -يَعْنِي بِهِ الدَّفَ-وَالطَّنَابِيرَ-وَالشَّعَرَ، وَالْخَمْرُ مَرَّةً لِمَنْ طَعَمَهَا. أَقْسَمَ اللَّهُ بِيَمِينِهِ وَعِزَّةَ حََيَْلهُ مِنْ شُرْبِهَا بَعْدَ مَا حُرَّمْتُهَا لَأَعْطِشَنَّهُ (^١) يَوم الْقِيَامَةِ، وَمَنْ تَرَكَهَا بَعْدَ مَا حُرَّمْتُهَا لِأَسْقِيَنَّهِ إِيَّاهَا فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ".
وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
حَدِيثٌ آخَرَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وََهْب: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعََيبٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ الصَّلَاَةَ سُكَرًَا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَكَأَنَّمَا كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا فَسَلَبُهَا، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاَةَ سُكَرًَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كَانَ حَقًٌّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخُبَّالِ". قِيل: وَمَا طِينَةُ الْخَبَّالِ؟ قَالَ: "عِصَارَةُ أَهْلِ جَهَنَّمَ".
ورَوَاه أَحْمَدُ، مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. (^٢)
حديث آخر: قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ -هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْجَِنَِدِي-يَقُولُ عَنْ طَاوُس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُل مَخمَّر خَمْر، وَكُلُّ مُِسْكِر حَرَام، وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِرًٍا بَخَسْتِ صَلَاَتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَّاحًًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًٌّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَُسِقَيْهِ مِنْ طَِينَةِ الْخََبََال". قيل: وَمَا طِيْنَةُ الْخَبَّالِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "صدِيدُ أَهْلُ النَّارِ، وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيرًٌا لَاَ يَعْرَفُ حَلَاَلَهُ مِنْ حَرَامِهِ، كَانَ حَقًٌّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخُبَالِ"
تَفَرَّدَ أَبُو دَاوُد. (^٣)
حديث آخر: قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنْبَأَنَا مَالِك، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ شَرِبَ الْخَمْرِ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حَُرَمُهَا فِي الآخِرَةِ".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، بِهِ. (^٤)
وروى مُسْلم عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "كُل مُِسَكِرَ خَمْرً، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٍ، وَمِنْ شُرِبَ الْخَمْرِ فَمَاتَ وَهُوَ يَُدِْمِنُهَا وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ". (^٥)
حديث آخر: قَالَ ابْنُ وََهْب: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بِنَ
1 في أ: "إلا عطشته".
2 المسند (٢/ ١٧٨) ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٤٦) والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٨٧) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن عبد الله بن وهب به.
3 سنن أبي داود (٣٦٨٠).
4 مسند الشافعي برقم (١٧٦٣) "بدائع المنن" وصحيح البخاري برقم (٥٥٧٥) وصحيح مسلم برقم (٢٠٠٣).
5 صحيح مسلم برقم (٢٠٠٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout