إلَى قَوْلِهِ: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) فقَالَ رجُل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا مَنْزِلَةُ مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْرَبُهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا [إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ]) (^١) الآية، فَقَالَ رَجُل لِقَتَادَةَ: أَنْتَ سَمِعْتََهُ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ رَجُلٌ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنْتِ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ -أَوْ: حَدَّثَنِي مَنْ لَمْ يَكْذِّبْ، مَا كُنَّا نَكَذِّبٌ، وَلَاَ نَدْرِي مَا الْكَذِبُ. (^٢)
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحُرٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَرُمَ عَلَيّ الخَمْر، وَالكُُوَبََة، وَالْقِنَّينُ. وَإِيَّاكُمْ وَالْغَُبِيرَاءُ فَإِنَّهَا ثُلُثُ خَمْرِ الْعَالِمِ". (^٣)
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا فَرْجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ (^٤) عَن أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عََمَْرو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ اللَّهُ حَرُمَ عَلَى أُمَّتِي الْخَمْرِ وَالْمُيْسِرِ وَالْمَزَْرِ، وَالْكَُوَبَةُ وَالْقِِنَّينِ. وَزَادَنِي صَلاَةَ الْوِتْرَ". قَالَ يَزِيدُ: الْقُنَينُ: الْبَرَابِطُ. تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ. (^٥)
وقال أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ -وَهُوَ النَّبِيلُ-أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ جَهَنَّمَ". قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهُ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْمُيْسِرُ وَالْكُوبَةُ وَالْغَبِيرَاءَ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامً". تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ أَيْضًا (^٦)
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وََكِيع، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي طَعْمَةَ -مَوْلاَهُمُ-وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لْعَنْتُ الْخَمْرَ عَلَى عَشَرَةِ وُجُوهٍ: لَعَنَتِ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَشَارِبِهَا، وَسَاقِيهَا، وَبَائِعِهَا، وَمَُبِتَاعِهَا، وَعَاصِرِهَا، وَمَُعْتَصَرَهَا، وَحَامِلِهَا، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَآكُلُ ثَمَنُهَا".
ورَوَاه أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ وَكِيعَ، بِهِ. (^٧)
وقال أحْمَدِ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لََهِِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو طِعْمَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمِرْبَدِ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَكُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ، وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَتَأَخَّرَتْ عَنْهُ، فَكَانَ عَنْ يَمِينِهِ وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرَ فَتَنْحِيْتُ لَهُ، فَكَانَ عَنْ يَسَارِهِ. فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِرْبَدَ، فَإِذَا بِزَقَاقٍ عَلَى الْمُرْبَّدِ فِيهَا خَمْرٌ -قَالَ ابْنُ عُمَرَ-: فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِيَةِ -قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَمَا عَرَفْتُ الْمَدِيَةُ إِلَّاَّ يَوْمَئِذٍ -فَأَمَرَ بِالزَّقَّاقِ فَشَقَّتَ، ثُمَّ قَالَ: "لعَنْتُ الْخَمْرُ وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيهَا، وَبَائِعُهَا، وَمُبْتَاعَهَا،
1 زيادة من ر.
2 تفسير الطبري (١٠/ ٥٧٨) ورواه البزار في مسنده برقم (٢٩٢٢) "كشف الأستار" من طريق عباد بن راشد، عن قتادة، عن أنس بنحوه.
3 المسند (٤/ ٤٢٢) وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٥٤): "فيه عبيد الله بن زحر وثقة أبو زرعه والنسائي وضعفه الجمهور".
4 في ر: "نافع".
5 المسند (٢/ ١٦٣) وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٤٠): "فيه إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع وهو مجهول".
6 المسند (٢/ ١٧١).
7 المسند (٢/ ٢٥) وسنن أبي داود برقم (٣٦٧٤) وسنن ابن ماجة برقم (٣٣٨٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout