الرَّابِعَةُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَتَبَارَكَ الْمُفَصَّلِ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ التَّشَهُّدِ، فَاحْمَدْ اللَّهَ وَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ، وَصَلِّ عَلِيًّّ وَأَحْسَنُ وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَاسْتَغْفِرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَلِإِخْوَانِك الَّذِينَ سَبَقُوك بِالْإِيمَانِ، ثُمَّ قُلَّ فِي آخِرِ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتنِي، وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي، وَارْزُقْنِي حَسَنَ النَّظَرِ فِيمَا يَرْضِيك عَنِّي، اللَّهُمَّ بِدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا أَلْلَهُ يَا رَحْمَنَ بِجَلَالِكَ وَنُورَ وَجْهَك أَنْ تَلْزَمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابَك كَمَا عَلِمْتنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يَرْضِيك عَنِّي، اللَّهُمَّ بِدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللَّهَ يَا رَحْمَنَ بِجَلَالِكَ وَنُورَ وَجْهَكَ، أَنْ تَنُورَ بِكِتَابِك بَصْرِيٍّ، وَأَنْ تُطْلُقَ بِهِ لِسَانِي، وَأَنْ تُفَرُجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَأَنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَأَنْ تُغْسِلَ بِهِ بَدُنِي، فَإِنَّهُ لَا يُعِيِّنُنِي عَلَى الْحَقِّ غَيْرَك وَلَا يُؤْتِيهِ إلَّا أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، يَا أَبَا الْحَسَنَ، تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ جَمْعٍ أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا تُجَابُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَاَلَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأَ مُؤْمِنًا قَطّ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَاَللَّهِ مَا لَبِثَ عَلِيًٌّّ إِلَّا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا حَتَّى جَاءَ [عَلِيٌّ] (^١) رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاَللَّهِ إِنِّي كُنْتُ فِيمَا خَلَا لَاَ آخُذُ إِلَّاَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ أَوْ نَحْوِهُنَّ، فَإِذَا قَرَأْتُُهُُنَ عَلَى نَفْسِي تَفَلَّتْنَ وأنا أَتَعَلَّم الْيَوْمِ أَرْبَعِينَ آيَةً أَوْ نَحْوَهَا، فَإِذَا قَرَأْتُهَا عَلَى نَفْسِي فَكَأَنَّمَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ عََيْنِي، وَلَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ، فَإِذَا رَدَّدْتُه تَفَلَّت، وأنَا الْيَوْمُ أَسْمَعُ الأَحَادِيثَ، فَإِذَا تَحَدَّثْتَُ بِهَا لَمْ أَخْْرِِم مِنْهَا حَرْفًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: "مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ يَا أَبَا الْحَسَنَ".
ثم قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ. كَذَا قَالَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ، ثُمَّ قَالَ: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ حَيْثُ صَرَّحَ الْوَلِيدُ بِالسَّمَاعِ مِنَ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ -فَإِنَّهُ فِي الْمَتْنِ غَرَابَةٌ بَلْ نَكَارَةُ (^٢) والله أعلم.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وََكِيع، حَدَّثَنَا الْعَمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مِثْلُ الْقُرْآنِ مِثْلُ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ تَعَاهَدَهَا صَاحِبُهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا ذَهَبَتْ ".
ورواه -أَيْضَا-عَنُ مُحَمَّدِ بْنُ عُبَيْدٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ بِهِ (^٣).
ورواه -أيضَا-عن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مََعَْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًٌا نَحْوَهُ (^٤).
وقال البزار: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي الْحَوَّارِ، حَدَّثَنَا مَِسْعِر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَيُّ النَّاسُ أَحْسَنُ قِرَاءَةً؟ قَالَ: "مِنْ إِذَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ رُؤْيْتُ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ" (^٥).
1 زيادة من الترمذي.
2 سنن الترمذي برقم (٣٥٧٠) والمستدرك (١/ ٣١٦، ٣١٧) وأعل بثلاث علل: الأولى: عنعنة ابن جريج. الثانية: تدليس بقية فإنه يدلس تدليس التسوية. الثالثة: سليمان الدمشقي تكلم فيه من جهة حفظه.
3 المسند (٢/ ٢٣)، (٢/ ١٧، ٣٠).
4 المسند (٢/ ٣٥).
5 مسند البزار برقم (٢٣٣٦) "كشف الأستار" وفيه حماد بن حميد ضعيف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout