وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ (^١) وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرُ مُرْسَلًا وَرُوِيَ مَوْقُوفًًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَوََكِيع، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيَْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءً، فَقُلْنَا: أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، وَرَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكَحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إلَى أَجَلٍ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدَ اللَّهِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ [وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ]) (^٢).
أخرجاه مِنْ حَدِيثُ إِسْمَاعِيلُ (^٣). وَهَذَا كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلِ قَالَ: جَاءَ مََعَْقِلُ بْنُ مُقَرَِّّنٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّي حَرَّمْتُ فِرَاشِي. فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ [وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ]) (^٤).
وقال الثورِي، عَن مَنْصُورِ، عَنْ أَبِي الضُّحَىِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَجِيءَ بِضَِرْع، فَتَنَحَّى رَجُلٌ، فَقَالَ [له] (^٥) عبد الله: اُدْن. فقال: إِنِّي حَرِّمْتُ أَنَّ آكِلَهُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ادِنُ فَاطِعَِم، وَكَفَرَ عَنْ يَمِينِكَ وَتَلا هَذِهِ الْآيَةَ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ) الآيَة.
رواهن ابْن أَبِي حَاتِمٍ. وَرَوَىَ الْحَاكِمُ هَذَا الأَثَرُ الْأَخِيرُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهِ. ثُمَّ قَالَ: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرُجَاهُ. (^٦)
ثم قال ابن أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وََهِْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ضَافَهُ (^٧) ضَيْف مِنْ أَهْلِهُ، وَهُوَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَهُمْ لَمْ يَُطْعَمُّوا ضََيْفَهم انْتِظَارًًا لَهُ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: حُبِسْتُ ضَيْفِي مِنْ أَجْلِي، هُوَ عَلِيَّ حَرَامٌ. فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: هُوَ عَلِيَّ حَرَامٌ. وَقَالَ الضَّيْفُ: هُوَ عَلِيٌَّّ حَرَامٌ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ وَضَعَ يَدِهُ وَقَالَ: كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ. ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَنْزَلَ (^٨) الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ) وهَذا أَثَرُ مُنْقَطِعٌ. (^٩)
وفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيُّ فِي قِصَّةِ الصِّدِّيقِ [رضِي الله عنه] (^١٠) مع أَضْيَافِه شَبِيهٌ (^١١) بهذا (^١٢) وفِيه،
1 سنن الترمذي برقم (٣٠٥٤).
2 زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآية".
3 صحيح البخاري برقم (٤٦١٥) وصحيح مسلم برقم (١٤٠٤).
4 زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآية".
5 زيادة من أ.
6 المستدرك (٢/ ٣١٣).
7 في ر: "أضافه".
8 في أ: "فأنزل".
9 ذكره السيوطي في الدر المنثور (٣/ ١٤٣).
10 زيادة من أ.
11 صحيح البخاري برقم (٦١٤٠).
12 في أ: "شبه هذا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout