قَالَ [الْحَافِظ] (^١) أَبو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التَّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِى أَبُو صَالِحٍ وَعِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْقُرْآنَ يَتَفَلَّتُ مِنْ صَدْرِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَعْلَِّمَك كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ وَيَنْفَعُ مِنْ عَلِمَتِهِ". قَالَ: قَالَ: نَعَمْ بِأَبِي وَأُمِّي، قَالَ: "صلِّ ليلة الجُمُعَةُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيْسَ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحُمِ الدُّخَانِ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالِم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ، وَفِي الرَّابِعَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَتَبَارَكَ الْمُفَصَّلِ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدْ اللَّهَ وَاثْنَ عَلَيْهِ، وَصَلَ عَلَى النَّبِيِّينَ، وَاسْتَغْفِرَ لِلْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ قَل: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتنِي، وَارْحَمْنِي مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَاَ يَعْنِينِي، وَارْزُقْنِي حَسَنَ النَّظَرِ فِيمَا يَرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بِدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللَّهَ يَا رَحْمَنَ بِجَلالِكَ وَنُورَ وَجْهَكَ أَنْ تَلْزَمَ قَلْبِي حِفْظٍ (^٢) كتَابِك كَمَا عَلَّمْتنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يَرْضِيكَ عَنِّي، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَنُورَ بِالْكِتَابِ بَصْرِي، وَتَطْلُقُ بِهِ لِسَانِي، وَتُفَرَّجُ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَتَشَرَحُ بِهِ صَدْرِي، وَتُسْتَعْمَلُ بِهِ بَدُنِي، وَتَقْوِّينِي عَلَى ذَلِكَ وَتَعَيَّنُنِي عَلَى ذَلِكَ (^٣) فَإِنَّهُ لاَ يُعِينُنِي عَلَى الْخَيْرِ غَيْرُك، وَلَا يُوَفَّقُ لَهُ إِلَّا أَنْتَ، فَافْعَلْ ذَلِكَ ثَلَاَثَ جَمْعٍ أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا تَحْفَظُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَا أَخْطَأَ مُؤْمِنًا قَطُّ ". فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَبْعٍ فَأَخْبَرَهُ بِحِفْظِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ"، عَلِمَ أَبُو الْحَسَنِ (^٤) علم أَبُو الْحَسَنِ (^٥) هذا سِيَاقُ الطَّبَرَانِيُّ (^٦).
وقال أَبو عِيسِى التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، تَفَلَّتُ هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ صَدْرِي فَمَا أَجِدَنِي أَقْدَرُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يَا أَبَا الْحَسَنِ، أَفَلا أَعْلَمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ، وَيَنْفَعُ بِهِنَّ مِنْ عَلِمْتِهِ، وَيَثْبُتُ مَا تَعَلَّمَتْ فِي صَدْرِكَ؟ " قَالَ: أَجَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلَّمَنِي، قَالَ: " إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ فَإِنْ اسْتَطَعْتْ أَنْ تَقُومَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخَرِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُودَةً، وَالدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ، وَقَدْ قَالَ أَخِي يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ: سَوْفَ أَسِْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي [يوسف: ٩٨]، يَقُول: حَتَّى تَأْتِيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي وَسَطِهَا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي أَوَّلِهَا فَصْلٌ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، تُقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ يسَ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحْمِ الدُّخَانِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالِمِ تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ، وَفِي الرَّكْعَةِ
1 زيادة من ط.
2 في المعجم الكبير: "حب".
3 في المعجم الكبير: "عليه".
4 في المعجم الكبير: "أبا حسن".
5 في المعجم الكبير: "أبا حسن".
6 المعجم الكبير (١١/ ٣٦٧) ورواه من طريق ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٣٨) وقال: "هذا حديث لا يصح، ومحمد بن إبراهيم مجروح، وأبو صالح لا نعلمه إلا إسحاق بن نجيح وهو متروك".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout