إسْرَائِيلُ كَانَ الرَّجُلُ يُلْقَى الرَّجُلُ فَيَقُولُ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللَّهِ وَدَعَ مَا تَصْنَعُ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ. ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنْ الْغَدِ فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلُهُ وَشَرِيبُهُ وَقَعِيدُهُ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) إِلى قوله: (فَاسِقُونَ) "ثم قَال: "كلا وَاَللَّهُ لتَأْمُرَنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِتََنُهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلِتَأْخُّذَُنَّ عَلَى يَدٍ (^١) الظالم، ولَتَأَطَرَنَّه عَلى الْحَقِّ أَطَْرا (^٢) -أَو تَقْصِرُنَهُ عَلَى الْحَقِّ قَصَرًَا".
وكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ بَِذِيمَةَ، بِهِ (^٣) وقال التِّرْمِذِيُّ: "حَسَنٌ غَرِيبٌ". ثُمَّ رَوَاهُ هُوَ وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ بُنْدَار، عن ابْنِ مَهْدِىّ، عن سُفْيَان، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَِذِيمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مُرْسَلا. (^٤)
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عََمِْرِو بْنِ مَُرَّة، عَن سَالِم الأَفْطَسِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْبِ نَهَاهُ عَنْهُ تَعْذِيرًُا، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَمْ يَمْنَعْهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِْيَلََه وَخَلِيطِهُ وَشََرِيكه -وَفِي حَدِيثِ هَارُونَ: وَشُرَيْبِهِ، ثُمَّ اتَّفَقَا فِي الْمَتْنِ-فَلِمَا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ، ضَرَبَ قُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَعَنَّهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُد وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِتَأَمُرَنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلِتَنْهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذَنَّ عَلَى يَدِ الْمَسِيءِ، وَلِتَأَطُّرَُنََّه عَلَى الْحَقِّ أَطَرًَا (^٥) أَو لَيَضْرَبَنَّ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ لَيَلَعََنَْكُمْ كَمَا لَعَنْهُمْ"، وَالسِّيَاقُ لِأَبِي سَعِيدٍ. كَذَا قَالَ فِي رِوَايَةٍ (^٦) هذا الحَدِيث.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًَا، عَنْ خَلَف بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ الْخَيَّاطِ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ -وَهُوَ ابْنُ عَِجْلانِ الأَفْطَسِ-عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٧) بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، بِنَحْوِهِ. ثُمَّ قَالَ أَبُو دَاوُد: وَكَذَا رَوَاهُ خَالِدٌ، عَنِ الْعَلاَءِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَُرَّة، به. وَرَوَاهُ الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٨)
قال شيخنا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ (^٩) المزّي: وَقَدْ رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنِ الْعَلاَءِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى (^١٠)
والأحادِيث فِي الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ كَثِيرَةٌ جَدًٍّا، وَلَنَذْكُرَ مِنْهَا مَا يُنَاسِبُ هَذَا الْمَقَامَ.
1 في ر: "يدي".
2 في ر: "إطراء".
3 سنن أبي داود برقم (٤٣٣٦) وسنن الترمذي برقم (٣٠٤٧) وسنن ابن ماجة برقم (٤٠٠٦).
4 سنن الترمذي برقم (٣٠٤٨) وسنن ابن ماجة برقم (٤٠٠٦).
5 في أ: "إطراء".
6 في أ: "روايته".
7 في أ: "عن أبي عبيدة بن عبدة".
8 سنن أبي داود برقم (٤٣٣٧).
9 في أ: "أبو الحجاج يوسف".
10 تحفة الأشراف (٧/ ١٦١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout