إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَوَجَدْنَا عَلِيًّا بِنَاصِيَةٍ فَقُلْنَا لَهُ: اخْتَلَفْنَا فِي الْقِرَاءَةِ، فَاحْمَرْ وَجْهَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، فَقَالَ عَلِيّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَؤُوا كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ (^١).
وهذا آخر مَا أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي كِتَابٍ (^٢) فَضَائِل الْقُرْآنِ، جَلَّ مَنْزِلُهُ، وَتَعَالَى قَائِلُهُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمَنَّةَ.
قال أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاَةُ وَالسَّلَاَمُ (^٣) " يُقَالُ لصَاحِبِ الْقُرْآنِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: اقْرَأْ وَاصْعُدَ، فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً، حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ " (^٤).
وقال أحَمَدِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حََيَْوَة، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيُّ؛ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التَّجِيبِيُّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَكُونُ خَلْفَ مِنْ بَعْدِ السِّتِّينَ سَنَةً، أَضَاعُوا الصَّلَاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتَ فَسُوْفٌ يَلْقُونَ غِيًّا، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرُؤُونَ الْقُرْآنَ لَاَ يَعْدُو تَرَاقِيهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاَثَةً: مُؤْمِنٌ وَمُنَافِقٌ وَفَاجِرٌ ".
قال بشير: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ: مَا هَؤُلَاَءِ الثَّلَاثَةِ؟ قَالَ: الْمُنَافِقُ كَافِرٌ بِهِ، وَالْفَاجِرُ يَتَِأَكَِّل بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِهِ (^٥).
وقال أحمَد: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ تَبُوكَ خَطَبَ النَّاسِ وَهُوَ مُسْنَدُ ظَهْرِهِ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ: " أَلاَ أَخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّ النَّاسِ؛ إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلًا عَمِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرٍ بَعِيرِهِ أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتَ، وَإِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ رَجُلًا فَاجِرًا جَرِيئًا يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ، لَا يَرْعَوِي إلَى شَيْءٍ مِنْهُ " (^٦).
قال الحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هِيَّاجٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الأَوَّلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مِنْ شَغَلِهُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عَنْ دُعَائِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلُ ثَوَابِ السَّائِلِينَ ".
1 زوائد المسند (١/ ١٠٥، ١٠٦).
2 في ط: "كتابه".
3 في طـ: "صلى الله عليه وسلم".
4 المسند (٣/ ٤٠).
5 المسند (٣/ ٣٨).
6 المسند (٣/ ٣٧، ٥٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout