آيَةُ الرَّجْمِ! فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَمًا (^١) فَرَأَيْتُ الرَّجُلُ يََحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةُ.
وَأَخْرَجَاهُ (^٢) وهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي لَفْظٍ لَهُ: "فَقَالَ لِلْيَهُودِ: مَا تَصْنَعُونَ بِهِمَا؟ " قَالُوا: نَُسخّم وُجُوهِهُمَا وَنَُخْزِيهما. قَال: ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عِمْرانُ: ٩٣] فَجَاءُوا، فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ مِمَّنْ يَرْضُوْنَ أَعْورََ: اقْرَأ، فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَّ. فَرَفْعَ، فَإِذَا آيَةُ الرَّجْمِ تَلَوحُ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، وَلَكِنَّا نَتَكَاتُمُهُ بَيْنَنَا. فَأَمَرَ بِهِمَا فََرُجما. (^٣)
وعند مُسْلم: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٌ قَدْ زَنِيَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَ يََهُود، فَقَالَ: "ما تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى؟ " قَالُوا: نَُسَوَّد وُجُوهُهُمَا وَنَُحَِمّلهمَا، وَنُخَالِفُ بَيْنَ وُجُوهِهِمَا وِيُطَِافِ بِهِمَا، قَالَ: ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ قال: فَجَاءُوا بِهَا، فَقَرَأَوهَا، حَتَّى إِذَا مَرَّ بِآيَةِ الرَّجْمِ وَضْعَ الْفَتَى الَّذِي يَقْرَأُ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَقَرَأَ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا وَرَاءَهَا. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ -وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَُرْه فَلِْيَرْفَعْ يَدَهُ. فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا تَحْتَهَا آيَةُُ الرَّجْمِ. فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولَُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فََرُجِمَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُمَا، فَلَقَدْ رَأَيْتهُ يَقِيهَا مِنْ الْحِجَارَةِ بِنَفْسِهِ. (^٤)
وقال أبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَِمِْدَانِي، حَدَّثَنَا ابْنُ وََهِْب، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حََدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتََى نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَدَعََوَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْقُِفَِّ فَأَتَاهُمْ فِي بَيْتِ الْمَِدَْارِسِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ رَجُلا مِنَّا زَنَى بِامْرَأَةٍ، فَاحْكُمْ قَالَ: وَوَضَعُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَادَةً، فَجَلَسَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: "ائْتُونِي بِالتَّوْرَاةِ". فَأُتِيَ بِهَا، فَنَزَعَ الْوِسَادَةَ مِنْ تَحْتِهِ، وَوَضْعِ التَّوْرَاةِ عَلَيْهَا، وَقَالَ: "آمَنْتُ بِكَ وَبِمَنْ أَنْزَلَكَ". ثُمَّ قَالَ: "ائْتُونِي بِأَعْلَمِكُمْ". فَأُتِيَ بِفَتَى شَابٍ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الرَّجْمِ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ. (^٥)
وقال الزهرِي: سَمِعْتُ رَجُلًاً مِنْ مَُزََيْنَة، مِمَّنْ يَتْبَعُ الْعِلْمَ وَيَعِيهِ، وَنَحْنُ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: زَنِى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ بِامْرَأَةٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اذْهَبُوا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، فَإِنَّهُ بَعَثَ بِالتَّخْفِيفِ، فَإِنْ أَفْتَانَا بِفَُتْيَا دُونَ الرَّجْمِ قَبْلْنَاهَا، وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عِنْدَ اللَّهِ، قُلْنَا: فَتْيَا نَبِيّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ، قَالَ: فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْهُمْ زِنِيًّا؟ فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى أَتَى بَيْتَ مَِدَْارِسِهِمِ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: "أنَْشُدكُم بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحَْصِنََ؟ " قَالُوا: يُحَمَّم، ويُجِبَّه وَيُجْلِدُ. وَالتَّجْبِيَةُ: أَنْ يَحْمِلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ، وَتُقَابَلُ أَقْفَيْتُهُمَا، وَيُطَافُ بِهِمَا. قَالَ: وَسَكَتَ شَابِ
1 في ر: "فرجمهما".
2 الموطأ (٢/ ٨١٩) وصحيح البخاري برقم (٣٦٣٥، ٦٨٤١) وصحيح مسلم برقم (١٦٩٩).
3 صحيح البخاري برقم (٧٥٤٣).
4 صحيح مسلم برقم (١٦٩٩).
5 سنن أبي داود برقم (٤٤٤٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout