عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ مََعْمَر (^١) بن سُليْمَان، عَنْ حُمَيْدٍ، بِهِ. (^٢)
وقال ابن مَرْدُويه: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ الْحَسَنِ (^٣) بن أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَاسِخٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: "أَلا تُقَاتِلُونَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، وَلاَ نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) وَلَكِنُ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا مَعَكُمًا (^٤) مُقَاتِلُون. (^٥)
وكان مَمَّنْ أَجَابَ (^٦) يَوْمِئِذُ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَحَْمَِسِِي، عَنْ طَارِقٍ -هُوَ ابْنُ شِهَابٍ-: أَنَّ الْمِقْدَادَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَاَ نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) وَلَكِنُ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا مَعَكُمًا (^٧) مُقَاتِلُون.
هَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فَقَالَ:
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَقَدْ شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ مُشْهِدًٍا لِأَنَّ أَكُونَ أَنَا صَاحِبُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَدِلَ بِهِ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ [صلى الله عليه وسلم] (^٨) وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَاَ نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) وَلَكَنَا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ يَسَارِكَ، وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْكِ وَمَنْ خَلْفَكَ. فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَقُ لِذَلِكَ، وَسَّرَهُ (^٩) بذلك. (^١٠)
وهكذا رواه الْبُخارِيُّ "فِي الْمَغَازِيِّ" وَفِي "التَّفْسِيرِ" مِنْ طُرُقٍ عَنْ مُخَارِقٍ، بِهِ. وَلَفْظُهُ فِي "كِتَابِ التَّفْسِيرِ" عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ الْمِقْدَادُ يَوْمَ بَدْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَاَ نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) ولكِن (^١١) [نقول] (^١٢) امْض ونَحْنِ مَعَك فَكَأَنَّهُ سَرَىَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَرَوَاهُ وََكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ؛ أَنَّ الْمِقْدَادَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. (^١٣)
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ الْحَُدََيَبِيَةَ، حِينَ صَدّ الْمُشْرِكُونَ الْهَِدْي وَحَِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنَاسِكِهِمْ: "إِنِّي ذَاهِبَ
1 في أ: "معتمر".
2 المسند (٣/ ١٠٥) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١١٤١) ومسند أبي يعلى الموصلي (٦/ ٤٠٧).
3 في أ: "الحكم"، والمثبت من الجرح.
4 في أ: "معكم".
5 ورواه أحمد في مسنده (٤/ ١٨٣) من طريق الحسن بن أيوب به.
6 في ر: "أجاد".
7 في ر، أ: "معكم".
8 زيادة من أ.
9 في ر، أ: "وسر".
10 المسند (١/ ٣٨٩).
11 في أ: "ولكنا".
12 زيادة من أ.
13 صحيح البخاري برقم (٣٩٥٢، ٤٦٠٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout