صَحِيحً.
قَال (^١) وحَدَّثَنَا هُشَيْم، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ الْكَلْبِيَّةِ حَيْثُ دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ لِيَقْتُلُوهُ: إِنْ يَقْتُلُوهُ أَوْ يَدْعُوهُ، فَقَدْ كَانَ يَحْيَى اللَّيْلَ كُلَّهُ بِرَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ. وَهَذَا حَسَنٌ أَيْضًا (^٢).
وقال -أيضا-: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةَ (^٣).
حدثنا حَجَّاجُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّهُ قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ فِي الْبَيْتِ -يَعْنِي الْكَعْبَةَ (^٤).
وحدثنا جَرِير، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى عِنْدَهُ فَقَرَأَ بِالطُّولِ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى عِنْدَهُ فَقَرَأَ بِالْمِئِينِ، ثُمَّ طَافَ أُسْبُوعًا، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى عِنْدَهُ فَقَرَأَ بِالْمَثَانَى، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى عِنْدَهُ فَقَرَأَ بَقِيَّةَ الْقُرْآنِ (^٥).
وهَذه كلها أَسَانِيدُ صَحِيحَةً، وَمَنْ أَغْرَبَ مَا هَاهُنَا: مَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَُفَِيْر، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَّ، أَنَّ سُلَيْمَ بْنَ عَتْرَ التَّجِيبِيِّ كَانَ يَخْتُمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةِ ثَلَاَثَ مَرَّاتٍ، وَيُجَامِعُ ثَلَاَثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ امْرَأَتُهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنْ كُنْتُ لِتَرْضِي رَبِّكَ وَتَرْضِي أَهْلِكَ، قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَخْتِمُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ يَلِمُّ بِأَهْلِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ، وَيَعُودُ فَيَقْرَأُ حَتَّى يَخْتُمَ ثُمَّ يَلِمَّ بِأَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، وَيَعُودُ فَيَقْرَأُ حَتَّى يَخْتَمَ، ثُمَّ يَلِمَّ بِأَهْلِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ، وَيَخْرُجُ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ (^٦).
قلت: كان سليم بْنُ عَتْرَ تَابِعِيًّا جَلِيلًا ثِقَةً نَبِيلًا وَكَانَ قَاضِيًا بِمِصْرِ أَيَّامٍ مُعَاوِيَةَ وَقَاصَّهَا، ثُمَّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوِىَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَنْهُ ابْنُ زُحْرٍ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ كَاتَبَ اللَّيْثَ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: كَانَ سُلَيْمُ بْنُ عَتْرٍ مِنْ خَيْرِ التَّابِعِينَ (^٧).
وذكره ابن يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ.
وَقَدْ رَوَىَ ابْنُ أَبِي دَاوُد عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْتُمُ الْقُرْآنَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
وَعَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: كَانَ عَلَيٌّ الأَزْدِيُّ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ كُلُّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ أَبِي يَحْتَبِي فَمَا يَحِلُّ حُبْوتَهُ حَتَّى يَخْتِمَ الْقُرْآنَ.
قُلْت: وَرُوِيَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ: أَنَّهُ كَانَ يَخْتُمُ فِيمَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَيَخْتِمُ أُخْرَى فَيُمَا
1 في ط: "ثم قال".
2 فضائل القرآن (ص ٩١).
3 فضائل القرآن (ص ٩١).
4 فضائل القرآن (ص ٩١).
5 فضائل القرآن (ص ٩١).
6 فضائل القرآن (ص ٩١).
7 الجرح والتعديل (٤/ ٢١١، ٢١٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout