رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^١). وقال التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍّ، يَعْنِي: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَُلَيِْكَةِ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ يَعْلَى بْنِ مََمَْلَك، كَمَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
التَّرْجِيعُ
حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ -أَوْ جَمَلَهُ-وَهِيَ تَسِيرٌ بِهِ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ قِرَاءَةً لَيِّنَةٍ وَهُوَ يَرْجِعُ (^٢).
وقد تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الدَّابَّةِ وَأَنَّهُ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَفِيهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَأَمَّا التَّرْجِيعُ: فَهُوَ التَّرْدِيدُ فِي الصَّوْتِ كَمَا جَاءَ -أَيْضَا-فِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ جَعَلَ يَقُولُ: (آآ آ)، وَكَانَ ذَلِكَ صَدْرٌ مِنْ حَرَكَةِ الدَّابَّةِ تَحْتَهُ، فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ التِّلَاوَةِ عَلَيْهَا، وَإِنْ أَفْضَى إِلَى ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الزِّيَادَةِ فِي الْحُرُوفِ، بَلْ ذَلِكَ مُغْتَفَرٌ لِلْحَاجَةِ، كَمَا يُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، مَعَ إمْكَانِ تَأْخِيرِ ذَلِكَ الصَّلَاةِ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
حَسَنٌ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحَمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا أَبَا مُوسَى، لَقَدْ أُوتَيْتُ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُد " (^٣) وَهَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْحَمَّانِيِّ (^٤) -واسْمه عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ-وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى (^٥) وَفِيهِ قِصَّةً، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَاَمُ عَلَى تَحْسِينِ الصَّوْتِ عِنْدَ قَوْلِ الْبُخَارِيِّ: مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَحْكَامًا كَافِيَةً عَنْ إِعَادَتِهَا هَاهُنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مِنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "اقْرَأْ عَلِيًّّ الْقُرْآنَ". قُلْت: عَلَيْكَ أَقْرَأُ وَعَلَيْكَ أَنْزَلُ؟! قَالَ: "إِنِّي أَحَبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي".
وَقَدْ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّاَّ ابْنُ مَاجَهْ، مَنْ طُرُقَ عَنِ الأَعْمَشِ (^٦) وَلَهُ طُرق يَطُولُ ذِكْرَهَا وَبَسْطَهَا، وَقَدْ
1 فضائل القرآن (ص ٧٥) وسنن أبي داود برقم (٤٠٠١) وسنن الترمذي برقم (٢٩٢٧).
2 صحيح البخاري برقم (٥٠٤٧).
3 صحيح البخاري برقم (٥٠٤٨).
4 سنن الترمذي برقم (٣٨٥٥).
5 صحيح مسلم برقم (٧٩٣).
6 صحيح البخاري برقم (٥٠٤٩) وصحيح مسلم برقم (٨٠٠) وسنن أبي داود برقم (٣٦٦٨) وسنن النسائي الكبرى برقم (٨٠٧٥) وسنن الترمذي برقم (٣٠٢٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout